حافظت سلسلة ألعاب غيرز أوف وور على مكانتها الراسخة كأحد أعمدة منصة إكس بوكس، مكرسةً نجاحها عبر معادلة تعتمد على مزيج من العنف الدموي والمغامرة الملحمية في مواجهة جحافل الفضائيين. ومع صدور الجزء الأحدث إي داي، نجحت اللعبة في تطوير هذه المعادلة التقليدية لتناسب تطلعات الجيل الحالي من اللاعبين، مستفيدةً من تقنيات بصرية متطورة.
وقد انعكس هذا التطوير في الاستقبال النقدي والجماهيري الواسع؛ حيث حققت اللعبة تقييم 87 درجة من قبل 55 ناقداً، بينما نالت 8.8 درجة بناءً على أكثر من 1000 مراجعة من المستخدمين.
وعلى صعيد المبيعات، كشف تقرير منصة رايجين (raijin.gg) أن اللعبة باعت نحو 790 ألف نسخة عبر متجر ستيم وحده، مع استقرار عدد اللاعبين النشطين عند 31 ألف لاعب يومياً منذ إطلاقها في 6 أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وتشير بيانات موقع نوت بوك تشيك إلى أن إي داي حققت انطلاقة قياسية، حيث ضاعفت عدد اللاعبين ثلاث مرات مقارنة بأي إصدار سابق للسلسلة على الحاسب الشخصي.
إتقان معادلة النجاح
أجمعت المراجعات النقدية على تفوق إي داي في صقل أسلوب القتال. إذ أشار موقع ذا فيرج إلى دقة اللعبة في نقل أحاسيس الحركة، بدءاً من بطء الخطوات وصولاً إلى تفاصيل إعادة تلقيم الأسلحة. وأيدتها صحيفة غارديان مؤكدةً أن أسلوب القتال هو الأفضل في تاريخ السلسلة، بفضل سلاسة التحركات رغم واقعية وثقل الشخصيات، بالإضافة إلى دمج مناطق الاستكشاف مع ميادين القتال بشكل أكثر مرونة.
وفي المقابل، رصدت صحيفة نيويورك تايمز بعض الملاحظات السلبية، منها غياب المركبات القابلة للقيادة التي ميزت الأجزاء السابقة، وافتقار أسلوب اللعب لعنصر المفاجأة.
بيئات رسومية فائقة التفاصيل
نالت الجوانب البصرية إشادة واسعة؛ حيث استغلت اللعبة تقنيات الجيل الحالي لنقل مشاهد الدمار بواقعية شديدة. وأشادت ذا فيرج بالاهتمام بالتفاصيل الدقيقة، مثل تناثر بقع الدم وتأثيرات الملابس. كما وصفت غارديان بيئة اللعبة بأنها حية ومتغيرة، حيث يمكن تدمير معظم أجزاء المحيط، بينما اعتبرتها نيويورك تايمز الأجمل بصرياً على منصات إكس بوكس الحالية.
قصة تمهيدية بتركيز جماعي
تعتبر قصة إي داي بمثابة تمهيد للأحداث السابقة، حيث تجيب عن تساؤلات محورية حول الشخصيات والأسلحة. ومع ذلك، تتفق المراجعات على أن القصة تظل عنصراً جانبياً يخدم تجربة اللعب الأساسية. وشبهت ذا فيرج سرد القصص فيها بأسلوب أفاتار، حيث البساطة والوضوح في سبيل التركيز على عالم اللعبة ومعاركها المباشرة التي تظل هي جوهر التجربة.


