دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تغيير القيادة في أوكرانيا، معتبراً أن على كييف استبدال الرئيس فولوديمير زيلينسكي بشخصية جديدة تكون قادرة على إبرام اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.
وفي تصريحات أدلى بها من البيت الأبيض، انتقد ترامب أداء زيلينسكي، مشيراً إلى أن استمرار الحرب أدى إلى فقدان أوكرانيا لـ 30% من أراضيها وسقوط ملايين الضحايا بين قتيل وجريح. وأضاف ترامب: أعتقد أنه حان الوقت لأوكرانيا للحصول على رئيس جديد، فمن غير المفهوم لماذا يرفض زيلينسكي عقد صفقة.
كما اتهم ترامب الرئيس الأوكراني بالتسبب في ارتفاع أسعار الديزل في الولايات المتحدة نتيجة استهداف كييف لمصافي النفط الروسية، مؤكداً أنه لو كان في السلطة عام 2022 لما اندلعت هذه الحرب، مرجعاً أسبابها إلى عدم الكفاءة.
توتر في كييف وردود فعل رسمية
جاءت تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه العلاقات توتراً متصاعداً بعد إعلان الإدارة الأمريكية عن اتفاق لاستيراد الديزل من روسيا في محاولة لكبح جماح الأسعار محلياً. وقد سارع وزير الخارجية الأوكراني، أندري سيبيغا، إلى الدفاع عن زيلينسكي عبر منصة إكس، مؤكداً أن الرئيس يحظى بدعم الشعب الأوكراني الذي يملك وحده حق تقرير مصيره، مشدداً على أن مثل هذه التصريحات القادمة من الخارج تؤكد أن زيلينسكي يقوم بعمله بشكل جيد.
انتقادات زيلينسكي لاتفاق الديزل
عبر الرئيس الأوكراني عن غضبه إزاء التقارب الأمريكي-الروسي في ملف الطاقة، مؤكداً أن روسيا استغلت تخفيف الضغوط لشن هجمات عنيفة، مشيراً إلى مقتل 20 شخصاً في زاباروجيا عقب الإعلان عن الاتفاق. وأوضح زيلينسكي أن العوائد المالية التي ستجنيها موسكو من صادرات الديزل ستساهم بشكل مباشر في تمويل آلة الحرب الروسية، بما في ذلك إنتاج الصواريخ والطائرات المسيرة.
وفي سياق متصل، كشف زيلينسكي عن تنسيق مع حلفاء أوروبيين، بمن فيهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، لتعزيز الدفاعات الجوية وتأمين إمدادات الذخيرة لمقاتلات إف-16 لمواجهة التصعيد الروسي المستمر.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع وجود وفد أمريكي رفيع المستوى يضم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في ميامي، حيث التقيا بمسؤولين أوكرانيين لبحث مقترحات لإنهاء النزاع.


