خلّفت العاصفة المدارية إيساياس آثاراً مدمرة في جنوب الولايات المتحدة، حيث تسببت رياحها العاتية وأمطارها الغزيرة في سقوط ضحايا، وانقطاع التيار الكهربائي عن مئات الآلاف، بالإضافة إلى شلل جزئي في قطاع الطاقة بخليج المكسيك.
خسائر بشرية وميدانية
أعلنت السلطات في ولاية ألاباما مصرع شخصين جراء العاصفة التي تسببت في اقتلاع الأشجار وإلحاق أضرار بالبنية التحتية، وفقاً لما أكدته حاكمة الولاية كاي آيفي. وفي ولاية فلوريدا، التي كانت الأكثر تضرراً، سجلت مقاطعة إسكامبيا وفاة مواطن إثر سقوط شجرة على منزله.
وبحلول صباح السبت، أفاد الموقع المتخصص باور أوتج يو إس بأن أكثر من 800 ألف منزل ومؤسسة تجارية في جنوب البلاد يعانون من انقطاع التيار الكهربائي، حيث سجلت فلوريدا انقطاع الخدمة عن نحو 440 ألف مشترك، تلتها ألاباما بنحو 265 ألف مشترك.
تطورات المسار والحدة
أعلن المركز الوطني الأميركي للأعاصير أن إيساياس فقدت الكثير من قوتها بعد وصولها لليابسة، حيث تحولت من إعصار من الفئة الثانية -بسرعة رياح بلغت 165 كيلومتراً في الساعة- إلى عاصفة ما بعد مدارية. ومن المتوقع أن تواصل العاصفة تحركها نحو الشمال والشمال الشرقي خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع ضعف تدريجي أثناء عبورها واديي تينيسي وأوهايو.
حالة الطوارئ واضطرابات الطاقة
فرضت الولايات المطلة على خليج المكسيك حالة الطوارئ وأصدرت أوامر بإخلاء المناطق المتضررة. وعلى صعيد قطاع الطاقة، تسببت العاصفة في اضطرابات واسعة في عمليات إنتاج النفط والغاز، حيث اضطرت شركات كبرى مثل شيفرون وشل إلى وقف الإنتاج في عدد من المنصات والحفارات البحرية.
وتشير بيانات إدارة المعادن البحرية إلى تعليق نحو 63% من عمليات إنتاج النفط في المنطقة، مما أدى إلى سحب نحو 1.3 مليون برميل يومياً من السوق، إلى جانب تعليق 57% من عمليات إنتاج الغاز.
يُذكر أن إيساياس تعد أول عاصفة في موسم الأعاصير بالمحيط الأطلسي لهذا العام، وهو موسم بدأ متأخراً عن موعده المعتاد، وهو ما يعزوه الخبراء إلى ظاهرة إل نينيو المناخية التي تؤثر على تشكل الأعاصير في الأطلسي.


