صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته الحادة تجاه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مطالباً إياه بالتنحي عن منصبه، وذلك في ظل أزمة وقود متفاقمة تضغط على الحزب الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل.
جاء هذا الموقف بعد إعلان ترامب عن صفقة توريد ديزل مع روسيا، متهماً زيلينسكي بالتسبب في ارتفاع الأسعار عالمياً نتيجة استهداف القوات الأوكرانية للمصافي الروسية. وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض: أعتقد أنه حان الوقت لتحصل أوكرانيا على رئيس جديد، معتبراً أن زيلينسكي يلحق الضرر بالمزارعين الأمريكيين عبر تقويض إمدادات الوقود العالمية.
من جانبه، رد الرئيس الأوكراني برفض هذه الضغوط، مؤكداً استمرار العمليات ضد المنشآت النفطية الروسية طالما استمرت موسكو في استهداف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.
Ukraine will be ready to stop striking Russian oil refineries if Russia stops striking our energy infrastructure. It is possible to stop strikes on energy infrastructure as early as today, but Putin does not want to do so. - Volodymyr Zelenskyy
سجل حافل من التوترات: محطات الخلاف بين ترامب وزيلينسكي
لا يعد هذا الهجوم الأول من نوعه، إذ اتسمت العلاقة بين الرجلين بالتوتر منذ ولاية ترامب الأولى. وفيما يلي أبرز المحطات التي شهدت انتقادات لاذعة:
أكتوبر 2026: ضغوط لوقف ضربات الطاقة
انتقد ترامب زيلينسكي لعدم التوصل إلى اتفاق سلام، مطالباً إياه بالتوقف الفوري عن استهداف مرافق الطاقة الروسية. وقال ترامب: أخبرته بأن يفعل ما يشاء، لكن لا تضرب المصافي. هناك أهداف كثيرة، لا تضرب المصافي.
أبريل 2025: جدل الأراضي والمفاوضات
اتهم ترامب كييف بأنها تؤجج الصراع عبر رفض التنازل عن شبه جزيرة القرم، واصفاً تصريحات زيلينسكي بأنها ضارة للغاية لمسار مفاوضات السلام، محذراً إياه من فقدان كامل أراضي بلاده في حال استمرار الحرب لسنوات أخرى.
فبراير 2025: مشادة المكتب البيضاوي
شهد اجتماع في البيت الأبيض صداماً حاداً بين ترامب ونائبه جي دي فانس من جهة، وزيلينسكي من جهة أخرى، حول اتفاقيات المعادن النادرة وضمانات الأمن، حيث اتهم ترامب الرئيس الأوكراني بـ قلة الامتنان وعدم الرغبة في تقديم تنازلات لإنهاء الحرب، مما أدى لانسحاب زيلينسكي المفاجئ من اللقاء.
فبراير 2025: ديكتاتور بلا انتخابات
في تصريحات لاذعة، وصف ترامب زيلينسكي بـ الديكتاتور الذي يتجنب الانتخابات، متهماً إياه بالاستفادة من الدعم العسكري الأمريكي لإطالة أمد الصراع، مؤكداً أن إدارته هي الوحيدة القادرة على التفاوض لإنهاء الحرب مع روسيا.
جذور الخلاف: يوليو 2019
تعود جذور التوتر إلى ولاية ترامب الأولى، حينما مارس ضغوطاً على زيلينسكي لفتح تحقيقات بشأن منافسه السياسي جو بايدن ونجله هانتر، بالتزامن مع تجميد مساعدات أمنية كانت مخصصة لأوكرانيا، وهو ما أثار جدلاً سياسياً واسعاً في ذلك الوقت.


