عاش ملعب أنفيلد أجواءً استثنائية مشحونة بالتوتر، الأحد، خلال مواجهة ليفربول ومانشستر سيتي، وهي المباراة الأولى التي يخوضها الفريق السماوي خارج أرضه منذ إدانته بارتكاب 114 مخالفة للوائح المالية لرابطة الدوري الإنجليزي الممتاز.
وقابلت جماهير الريدز لاعبي مانشستر سيتي بهتافات عدائية ولافتات ساخرة فور الإعلان عن تشكيلة الفريق، حيث تعالت صيحات الاستهجان في أرجاء الملعب، مع هتافات تطالب بـ الهبوط كعقوبة محتملة على التجاوزات المالية المنسوبة للنادي.
ولم تكتفِ الجماهير بالهتافات، بل رفعت لافتات كُتب عليها جيل كامل من المشجعين تعرض للخداع، بينما حمل البعض بالونات تحمل الرقم 114 في دلالة رمزية على عدد المخالفات. وامتدت حالة السخط إلى محيط الملعب، حيث انتشرت أعلام وقمصان تحمل كلمة غشاشون، إضافة إلى لافتات تصور المدرب السابق بيب غوارديولا وبعض اللاعبين بملابس السجناء.
ويأتي هذا الاحتقان نتيجة تراكمات لسنوات من المنافسة الشرسة، حيث خسر ليفربول لقب الدوري بفارق ضئيل أمام سيتي في ثلاثة مواسم، أبرزها 2018-2019 و2021-2022، مما عزز شعور جماهير ليفربول بأن المخالفات المالية أثرت بشكل مباشر على عدالة المنافسة.
من جانبه، علّق ديفيد ماثياس، أحد مشجعي ليفربول، على الأزمة قائلاً: الهبوط لموسم واحد لا يكفي، يجب تجريد النادي من الألقاب التي فاز بها إذا ثبت تورطه في هذه المخالفات. وفي المقابل، حاول بعض مشجعي سيتي الرد بأسلوب ساخر عبر حمل موزات قابلة للنفخ، في إشارة رمزية تعود لتاريخ النادي في الثمانينيات.
وعلى الصعيد الأمني، اتخذت شرطة ميرسيسايد تدابير احترازية مكثفة لتأمين وصول حافلة مانشستر سيتي التي سلكت طريقاً بديلاً، لتجنب تكرار أحداث عام 2018. وفي الوقت الذي يواصل فيه مانشستر سيتي نفي كافة التهم والطعن في القرار الصادر ضده، تبقى الأزمة المالية محوراً يلقي بظلاله الثقيلة على أجواء الدوري الإنجليزي الممتاز.


