لقي فتى يبلغ من العمر 17 عاماً مصرعه إثر سقوطه من ارتفاع 30 متراً من مبنى هيبيرنيان هاوس في مدينة سيدني الأسترالية، في حادثة مأساوية تعيد تسليط الضوء على ظاهرة الاستكشاف الرائجة بين الشباب على منصات التواصل الاجتماعي.
وبحسب تحقيقات الشرطة الأولية، تسلل المراهق برفقة اثنين من أصدقائه إلى المبنى الشهير بجدرانه الفنية، حيث كان يحاول الحفاظ على توازنه وهو يقف على حاجز حديدي في الطوابق العليا قبل أن يهوي إلى الشارع. وقد عولج صديقاه في موقع الحادث من صدمة نفسية حادة.
مغامرات الاستكشاف والترويج الرقمي
كشفت التحقيقات أن المبنى تحول إلى وجهة شهيرة لمستخدمي منصة تيك توك، حيث يروج الشباب لمقاطع فيديو توثق تسللهم إلى ممرات المبنى وتصوير مغامراتهم، واصفين إياه بـ الموقع الرائع لجلسات التصوير.
وفي هذا السياق، أكد أحد أصحاب المكاتب في المبنى أن ظاهرة تسلل المراهقين تزداد حدة خلال العطلات المدرسية، مشيراً إلى أنهم يجدون طرقاً مبتكرة للالتفاف على القيود الأمنية، رغم التحذيرات المستمرة من خطورة السطح وعدم أمان المكان.
سلسلة من الحوادث القاتلة
لا تعد هذه الحادثة منعزلة، إذ شهدت الولايات المتحدة مؤخراً سلسلة من الوفيات المماثلة الناتجة عن الاستكشاف غير المحسوب للمباني المهجورة أو المحظورة، حيث لقي مراهقون حتفهم في نيو أورلينز وإلينوي وفلوريدا في ظروف مشابهة، مما يثير تساؤلات جدية حول تأثير المحتوى الرقمي على سلوكيات المراهقين ومسؤولية المنصات الاجتماعية في الحد من هذه الممارسات الخطيرة.
يذكر أن أستراليا كانت قد اتخذت خطوة تشريعية حاسمة في العاشر من ديسمبر/كانون الأول الماضي، لتصبح أول دولة في العالم تحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاماً، في محاولة للحد من المخاطر التي تفرضها هذه المنصات على القاصرين.


