كشفت الشرطة الإسرائيلية عن تفكيك شبكة فساد واسعة النطاق داخل إحدى البلديات، في عملية أمنية أعقبت تحقيقات سرية استمرت لأكثر من عام، وأسفرت عن اعتقال 17 مشتبهاً بهم، بينهم رئيس البلدية وزوجته.
تفاصيل التحقيقات
أجرت الوحدة الوطنية لمكافحة جرائم الاحتيال، المعروفة باسم لاهاف 433، تحقيقات مكثفة كشفت عن وجود شبهات جنائية ثقيلة تشمل الرشوة، الاحتيال، خيانة الأمانة، غسل الأموال، ومخالفات ضريبية جسيمة.
آليات الفساد والمناقصات المشبوهة
تتمحور الشبهات حول قيام رئيس البلدية بمنح مناقصات عامة لرجال أعمال ومقربين منه مقابل مبالغ نقدية ضخمة. وقد شملت هذه المناقصات قطاعات حيوية، منها:
- مشروعات التطوير العمراني.
- قطاع النقل والإنارة.
- خدمات النظافة وترميم المؤسسات التعليمية.
- تراخيص شاحنات بيع الطعام.
نمط الحياة الفارهة والصلات الإجرامية
تشير التحقيقات إلى أن الزوجين حصلا على مئات آلاف الشواكل التي استُخدمت في تمويل رحلات خارجية، وشراء مجوهرات باهظة الثمن وملابس من علامات تجارية عالمية. وتورطت زوجة رئيس البلدية بشكل مباشر في التواصل مع رجال الأعمال وتلقي الأموال، وهو ما وثقته تسجيلات خاصة حصلت عليها الشرطة.
كما كشفت التحريات عن وجود شبهات بصلات تجمع بعض المشتبه بهم بعناصر إجرامية معروفة لدى الأجهزة الأمنية، حيث يُشتبه في استعانة رئيس البلدية بوسطاء انتخابيين مرتبطين بتلك العناصر، بالإضافة إلى ممارسة ضغوط وتهديدات لإجبار رجال أعمال آخرين على الانسحاب من المنافسة على المناقصات العامة.
وقد قامت الشرطة خلال مداهمات منازل ومقار عمل المشتبه بهم بضبط مبالغ مالية وممتلكات، في حين لا تزال التحقيقات جارية للتأكد من كافة الوقائع المنسوبة للمتورطين في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية.


