في خطوة تهدف إلى تعزيز الروابط الثقافية بين الأجيال، افتتح متحف الإثنوغرافيا الروسي في مدينة بطرسبورغ مركزاً تفاعلياً جديداً مخصصاً للأطفال، يدمج بين التعليم والترفيه لتقريب التراث الشعبي الروسي إلى الأذهان بأسلوب عصري ومبتكر.
فضاءات تحاكي واقع الماضي
يحتضن المركز مساحات مصممة بعناية لتجسيد أنماط الحياة التقليدية، حيث يضم نموذجاً لبيت ريفي روسي يشتمل على الموقد التقليدي والصناديق الخشبية والأدوات المنزلية القديمة. كما تم تزويد المركز بركن تعليمي يحتوي على مجسم لخريطة روسيا ونموذج لمسكن دائري، مما يتيح للأطفال استكشاف التنوع الثقافي في مختلف مناطق البلاد.
ولتعزيز الجانب الإبداعي، جُهز المركز بورش عمل للحرف اليدوية، ومسرح مجهز بوسائل عرض متعددة الوسائط وإضاءة مسرحية، بالإضافة إلى مدرج يتسع لـ30 شخصاً لاستضافة العروض الفنية والفعاليات الثقافية.
برامج تفاعلية لأجيال المستقبل
يقدم المركز باقة غنية تتجاوز 20 جولة تفاعلية تستهدف الفئات العمرية من 3 إلى 14 عاماً، تشمل:
- ورشاً للحرف والفنون التقليدية.
- جولات مسرحية وبرامج احتفالية.
- عروضاً فولكلورية ومسابقات ثقافية.
- برنامج ندعوكم إلى زيارتنا الذي يسلط الضوء على تقاليد الضيافة لدى شعوب روسيا.
ووفقاً للبيان الصادر عن المتحف، تصل الطاقة الاستيعابية للمركز إلى 60 شخصاً في وقت واحد، مع خطط مستقبلية لتوسيع الأنشطة لتشمل محاضرات مخصصة للمراهقين والشباب.
رؤية تربوية تربط الحاضر بالتاريخ
وأكدت إيرينا دونينا، نائبة مدير المتحف للأنشطة الثقافية والتعليمية، أن المشروع يتجاوز مجرد سرد التاريخ، ليسعى إلى ربط الماضي بالحاضر، ومساعدة الأسر على غرس قيم احترام الهوية الثقافية وتاريخ شعوب روسيا في نفوس الأجيال الجديدة.
يُذكر أن إنشاء هذا المركز يأتي ضمن المشروع الفيدرالي القيم الأسرية والبنية التحتية للثقافة، المدرج تحت مظلة المشروع الوطني الأسرة لعام 2026، والذي يهدف إلى تطوير البرامج التعليمية التفاعلية وتعميق المعرفة بالتراث الثقافي التقليدي.


