وجهت الحكومة البريطانية اتهامات مباشرة لإيران بالوقوف وراء أنشطة تخريبية استهدفت أمن المملكة المتحدة، مؤكدة وجود تقييمات استخباراتية ترجح تورط الحرس الثوري الإيراني في تنسيق تهديدات أمنية على الأراضي البريطانية.
تحرك بريطاني حازم
وفي جلسة أمام مجلس العموم، أكد المسؤول البريطاني بيرنهام أن لندن لن تتسامح مع التهديدات التي تمس سيادتها وأمنها القومي. وأضاف: تقييمنا يشير إلى أنه من المرجح للغاية أن تلك التهديدات نُسقت في إيران، وبتوجيه شبه مؤكد من الحرس الثوري الإيراني.
وأشار إلى أن الحكومة البريطانية ستتخذ إجراءات صارمة للتصدي لشبكات طهران الإجرامية، موضحاً أن لندن ستعمل على استهداف مصادر تمويل هذه الشبكات وفرض المزيد من العقوبات للحد من قدرة إيران على إلحاق الضرر بالمملكة المتحدة وحلفائها.
وفي إطار التصعيد الدبلوماسي، استدعت الخارجية البريطانية السفير الإيراني، معبرة عن استيائها البالغ من محاولات إيران المستمرة لتقويض أمن المملكة المتحدة والشركاء الدوليين من خلال شبكاتها الإجرامية والجماعات التابعة لها والأنشطة الخبيثة المدعومة من الدولة.
خلفية الواقعة
تعود جذور التوتر إلى الساعات الأولى من يوم 27 سبتمبر الماضي، حيث ألقت السلطات الأمنية القبض على 5 بريطانيين في العشرينيات من عمرهم بالقرب من قاعدة فيرفورد الجوية، للاشتباه في تورطهم بجرائم تتعلق بالإرهاب والمتفجرات.
ورغم إطلاق سراح الموقوفين لاحقاً بكفالة مشروطة، إلا أن التحقيقات لا تزال جارية، حيث تدرس الشرطة البريطانية فرضية تورط دولة أجنبية في التخطيط للعملية.
ارتباطات دولية
وتأتي هذه التطورات في ظل كشف مسؤولين أمريكيين لوكالة رويترز عن وجود مخطط مشتبه به تورطت فيه إيران لشن هجوم باستخدام طائرات مسيرة. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح في وقت سابق بأن تهديدات مرتبطة بإيران كانت السبب وراء قرار واشنطن سحب قاذفات قنابل من طراز بي-1 من قاعدة فيرفورد البريطانية.


