خديعة الأرقام: تحقيق يكشف تزييف نسب مشاهدات فيلم إسرائيلي مضاد

خديعة الأرقام: تحقيق يكشف تزييف نسب مشاهدات فيلم إ

كشف تحقيق استقصائي أجري مؤخراً عن ثغرات وتلاعب في الأرقام التي روجت لها جهات رسمية إسرائيلية حول فيلم وثائقي مضاد لفيلم NAZA الحائز على جوائز دولية، حيث زُعم أن الفيلم المضاد حقق أكثر من 44 مليون مشاهدة.

خلفية النزاع

يستند الفيلم الأصلي NAZA إلى شهادات 24 عسكرياً إسرائيلياً يتهمون جيش الاحتلال باستخدام أنظمة استهداف تعمل بالذكاء الاصطناعي لقتل المدنيين في غزة. وقد أثار هذا الفيلم عاصفة سياسية في إسرائيل، حيث طالب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بفتح تحقيق مع صناع الفيلم بتهم أمنية، وسط تهديدات بسحب جنسيتهم.

شبكة المواقع والتزييف

رداً على ذلك، أُطلق فيلم مضاد عبر نطاق إلكتروني سُجل منتصف سبتمبر، حيث قام القائمون عليه في البداية بتمويه الموقع ليوحي بأنه الموقع الرسمي لفيلم NAZA الأصلي، قبل أن يتم تغيير محتواه لاحقاً. وقد اعتمدت الجهات الإسرائيلية الرسمية هذا الفيلم المضاد كأداة للدبلوماسية العامة، حيث كرمت وزيرة الدبلوماسية العامة الإسرائيلية، تسيبي حوتوفلي، صناع الفيلم بناءً على أرقام المشاهدات المتضخمة.

الأرقام مقابل الواقع

أظهر التحقيق، عبر فحص سجلات النطاقات والرموز البرمجية وأدوات تحليل حركة المرور المستقلة، أن عداد المشاهدات على موقع الفيلم المضاد كان يظهر أرقاماً وهمية. فبينما ادعى الموقع وصول المشاهدات إلى أكثر من 43 مليوناً، لم يتجاوز عدد مشاهدات الفيلم على يوتيوب 130 ألف مشاهدة، كما أكدت منصات التحليل مثل Semrush وSimilarweb ضآلة الزيارات الحقيقية للموقع.

Data
بيانات منصة Semrush تظهر أن 80% من الزيارات الأولية للموقع كانت من داخل إسرائيل.
تحليلات Semrush تكشف أن الروابط المباشرة كانت المصدر الرئيسي لحركة المرور لموقع الفيلم الإسرائيلي في أكتوبر.

التلاعب البرمجي

كشف فحص الكود المصدري للموقع أن عداد المشاهدات مصمم ليبدأ بـ 97% من قيمته ثم يتصاعد تلقائياً خلال ثلاث ثوانٍ لخلق وهم المشاهدة الحية. وبالرغم من هذه الحقائق، استمرت الحسابات الرسمية الإسرائيلية في الترويج للفيلم كنجاح جماهيري عالمي.


إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص