أمل جديد في البحث عن حياة قديمة على المريخ: صخرة سافاير كانيون تثير حماس العلماء

أمل جديد في البحث عن حياة قديمة على المريخ: صخرة

توجد على المريخ، داخل أنبوب لحفظ العينات، صخرة مرقّطة ببقع تشبه جلد النمر، قد تحمل في طياتها الدليل الأقوى حتى الآن على وجود حياة ميكروبية قديمة خارج كوكب الأرض.

جمع مسبار بيرسيفيرانس التابع لوكالة ناسا العينة، التي أطلق عليها العلماء اسم سافاير كانيون، من نتوءات صخرية عند أطراف وادي نيريتفا فاليس، وهو موقع كان يمثل مصبّاً لأنهار قديمة في بحيرة داخل فوهة جيزيرو قبل أكثر من 3 مليارات سنة. ويعد هذا الموقع هدفاً استراتيجياً لأن الصخور التي تشكلت فيه بفعل المياه هي الأكثر قدرة على حفظ البصمات الحيوية.

توضيح: قبل أكثر من 3.5 مليارات سنة، كانت المياه تجري بغزارة في وادي نيريتفا فاليس. (المصدر: JPL Raw/NASA)

بصمة حيوية محتملة

يؤكد الفريق العلمي للمسبار أن عينة سافاير كانيون، التي لا يتجاوز حجمها قطعة الطباشير، تستوفي معايير البصمة الحيوية المحتملة. وتكتسب الصخرة أهميتها من بقعها المرقّطة التي تشبه جبهات التفاعل أو بقع الاختزال التي تتشكل على الأرض في التربة نتيجة للنشاط الميكروبي عند دفن المواد العضوية.

عينة

عينة صخرة شيافا فولز داخل رأس الحفر الخاص بالمسبار. (المصدر: NASA/JPL-Caltech/ASU/MSSS)

تحديات العودة إلى الأرض

رغم الأهمية العلمية، لا يمتلك بيرسيفيرانس الأدوات اللازمة لحسم الجدل حول وجود حياة بمفرده، مما يجعل عودة هذه العينات إلى المختبرات الأرضية ضرورة حتمية. ومع ذلك، تواجه مهمة الإعادة تحديات كبيرة بعد إلغاء البرنامج المشترك مع وكالة الفضاء الأوروبية بسبب التكاليف الباهظة التي وصلت إلى 11 مليار دولار.

تصوّر متحرك للمهمة يُظهر مسبار بيرسيفيرانس وهو يسلّم العينات إلى مركبة هبوط. (المصدر: NASA Jet Propulsion Laboratory)

وتسعى ناسا حالياً لاستكشاف خيارات أكثر بساطة وأقل تكلفة بالتعاون مع القطاع الخاص، بينما تبرز الصين كلاعب طموح في هذا السباق، حيث تخطط لمهمة تيان ون-3 المقررة عام 2028، بهدف إعادة عينات مريخية بحلول عام 2031.

بقع

بقع تشبه جلد النمر على صخرة مريخية محمرة تُعرف باسم شيافا فولز. (المصدر: NASA/JPL-Caltech/MSSS)

مستقبل الاستكشاف

أبدت إدارة ناسا الجديدة اهتماماً بإيجاد بدائل لإعادة العينات، معتبرة أن ذلك قد يشكل أهم اختراق علمي في تاريخ البشرية. وفي ذات السياق، طرحت شركات مثل لوكهيد مارتن خططاً مقترحة لإعادة نحو 30 عينة بتكلفة تقل عن 3 مليارات دولار وبحلول عام 2037، معتمدة على تقنيات أثبتت كفاءتها في مهمات سابقة.

رسم

رسم توضيحي لمركبة هبوط صغيرة من تصميم لوكهيد مارتن، تلامس سطح المريخ لجمع العينات. (المصدر: Lockheed Martin)

يؤكد العلماء أن الصخور جاهزة داخل أنابيبها على سطح المريخ، وأن حسم الأسئلة الكبرى حول ما إذا كانت الحياة شائعة في الكون أم أن الأرض فريدة من نوعها، يعتمد كلياً على الإرادة السياسية والتمويل المخصص لجلب هذه الكنوز العلمية إلى كوكبنا.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص