ألبانيا: احتجاجات طلابية تتوسع وتيرانا ترفض دعوات الاستقالة

ألبانيا: احتجاجات طلابية تتوسع وتيرانا ترفض دعوات

رفض رئيس الوزراء الألباني، إيدي راما، دعوات متزايدة لاستقالته، في الوقت الذي تشهد فيه العاصمة تيرانا ومدن أخرى احتجاجات واسعة لليوم الثالث على التوالي، تخللتها مواجهات عنيفة مع قوات مكافحة الشغب.

وأكد راما في بيان رسمي، تمسكه بمهامه، مشدداً على أن مسؤوليته تكمن في الاستماع للمطالب المشروعة ومعالجتها، مع المضي قدماً بألبانيا في مسارها نحو الانضمام للاتحاد الأوروبي. واعتبر راما أن الاستقالة في هذا التوقيت ستكون خيانة لتفويض الشعب الذي منحه الثقة لاستكمال مفاوضات العضوية الأوروبية.

Albanian
رئيس الوزراء الألباني إيدي راما ينفي مزاعم الفساد الحكومي

مطالب المحتجين وتصاعد التوتر

تأتي هذه التطورات في أعقاب استخدام الشرطة لخراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين اتهموا الحكومة بالفساد وإهمال قطاع التعليم. كما عبر المتظاهرون عن غضبهم تجاه صفقات بيع أجزاء من الساحل الجنوبي لألبانيا لصالح مشاريع سياحية فاخرة.

وقد شهدت شوارع تيرانا مشاهد فوضى، حيث تضررت المرافق العامة، وأفادت وزارة الصحة بأن المستشفيات استقبلت 89 مصاباً يوم الأربعاء، بينهم 61 عنصراً من الشرطة، في حين لا يزال عدد من المصابين يخضعون للرعاية الطبية، مع توقعات بإجراء عمليات جراحية لبعضهم.

Police
الشرطة تعتقل أحد المتظاهرين خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة في تيرانا

وعيد بمحاسبة المتورطين

من جانبه، نشر راما مقطع فيديو يوثق الأضرار التي لحقت بأحد المكاتب الجامعية في تيرانا، معلقاً بالقول: كل من شارك في هذه الفوضى سيدفع الثمن أمام القانون. وأكد راما استعداده للحوار بشأن تكاليف التعليم، لكنه رفض في الوقت ذاته أي ربط بين المطالب الطلابية وأعمال العنف، معتبراً أن مهاجمة المؤسسات وتدمير الممتلكات العامة لا تمت بصلة لمطالب الطلاب المشروعة.

يذكر أن المحتجين كانوا قد حددوا موعداً نهائياً لاستقالة الحكومة، إلا أن وتيرة الاشتباكات تصاعدت قبل انقضاء المهلة، وسط إصرار الطلاب على مواصلة المقاطعة الجامعية وتوسيع رقعة الاحتجاجات لتشمل مدناً إضافية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص