من التمريض إلى منصة التتويج: قصة المصرية فيفي فتحي التي هزمت المستحيل لتصبح طالبة مثالية

من التمريض إلى منصة التتويج: قصة المصرية فيفي فتحي

في رحلة ملهمة تتحدى الصور النمطية، استطاعت فيفي فتحي، الأم لطفلين والممرضة السابقة، أن تعيد صياغة مسار حياتها المهني والأكاديمي، متوجةً رحلة كفاح طويلة بحصولها على لقب الطالبة المثالية على مستوى الجامعات المصرية، وهي في عامها الخامس بكلية الطب.

حلم الطفولة الذي لم يمت

نشأت فيفي في قرية بمحافظة الغربية، حيث زرعت بداخلها منذ الصغر رغبة عارمة في أن تصبح طبيبة أطفال. ورغم تفوقها الدراسي، حالت الظروف المادية دون التحاقها بالثانوية العامة، مما دفعها لدخول مدرسة التمريض. ورغم ذلك، ظلت فكرة العودة إلى مقاعد الدراسة تراودها كحلم مؤجل، حتى جاءتها لحظة فارقة خلال عملها كممرضة في المملكة العربية السعودية، حينما أطلقت سيدة دعت لها بأن تصبح طبيبة يوماً ما، وهو ما اعتبرته فيفي إشارة للانطلاق نحو هدفها.

فيفي
فيفي فتحي خلال تكريمها كطالبة مثالية

تحدي الـ25: التوفيق بين البيت والعمل والدراسة

في سن الـ25، اتخذت فيفي قرارها الجريء بالالتحاق بالثانوية العامة بنظام المنازل. واجهت في تلك المرحلة تحديات اجتماعية وضغوطاً نفسية، لكنها وجدت السند في زوجها ووالدتها. تروي فيفي تفاصيل تلك الفترة الصعبة قائلة: كنت أجمع بين أعمال المنزل، وعملي اليومي، ورعاية طفليّ، والمذاكرة عبر الإنترنت. وبالفعل، أثمرت جهودها عن مجموع 90.7%، مما أهلها للالتحاق بكلية الطب البشري في الوادي الجديد.

فيفي
رحلة كفاح جمعت بين الأمومة والعمل والدراسة الطبية

فقدان الأم وتجاوز المحن

لم تكن طريق النجاح مفروشة بالورود، فقد واجهت فيفي اختباراً قاسياً برحيل والدتها ليلة أول امتحان لها في كلية الطب. ورغم الحزن العميق، استطاعت بدعم من إدارة الكلية وزوجها أن تتجاوز هذه المحنة، محققة تقدير امتياز في عامها الأول، وهو التميز الذي استمرت عليه في الأعوام التالية.

فيفي
تحدت فيفي الظروف القاسية لتثبت تفوقها الأكاديمي

لقب الطالبة المثالية

جاء ترشح فيفي لمسابقة الطالبة المثالية بفضل تحفيز من ابنها الذي رأى فيها قدوة يحتذى بها. وبفضل نشاطها التطوعي، وثقافتها الواسعة في مجالات التاريخ والفلك، بالإضافة إلى تفوقها الدراسي، حصدت المركز الأول على مستوى كليتها، ثم جامعتها، وصولاً إلى مستوى الجامعات المصرية.

فيفي
فيفي فتحي: العمر مجرد رقم

تختتم فيفي رسالتها لكل امرأة وفتاة قائلة: العمر مجرد رقم، لا تنتظري دعماً من أحد، بل صدقي نفسك وافعلي ما تحبين، فالمختلف قد يبدو غريباً في البداية، لكن السنوات ستمر في كل الأحوال، فالأفضل أن تمر ونحن نحقق شيئاً يضيف لنا وللمجتمع.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص