تطورات ميدانية في إقليم تيغراي
أعلنت القوات الإثيوبية والفصائل المتحالفة معها عن توسيع نطاق سيطرتها داخل إقليم تيغراي، مؤكدة دخولها مدينة أكسوم التاريخية، في وقت يتواصل فيه القتال في المنطقة الشمالية.
وفي هذا السياق، أفادت ميليشيا قوة سلام تيغراي (TPF) الموالية للحكومة، يوم الخميس، أن القوات الإريترية بدأت بالانسحاب باتجاه الحدود، زاعمة تكبدها خسائر بشرية كبيرة خلال المواجهات الأخيرة. في المقابل، سارع وزير الإعلام الإريتري، يماني جبرمسكل، إلى نفي هذه المزاعم واصفاً إياها بـ غير الصحيحة، علماً بأن حجم الخسائر لم يتم التحقق منه من مصادر مستقلة.
مراقبة دولية وتحركات عسكرية
أكدت منظمة مشروع بيانات مواقع النزاع المسلح وأحداثها (ACLED) دخول القوات الحكومية وميليشيا قوة سلام تيغراي إلى مدينة أكسوم، بينما تمركز مقاتلو تيغراي في المناطق الجبلية المحيطة بها. كما رصدت المنظمة انسحاباً للقوات الإريترية عبر منطقة زالامبيسا الحدودية، تزامناً مع تقدم القوات الإثيوبية نحو بلدات استراتيجية.
من جهة أخرى، وثقت ACLED تحرك دبابات وأسلحة ثقيلة إثيوبية باتجاه الحدود الإريترية يوم الثلاثاء، مما أثار مخاوف من اندلاع مواجهة مباشرة بين البلدين الجارين.
اتهامات متبادلة وتوتر إقليمي
تتهم أديس أبابا كلاً من إريتريا والسودان ومصر بدعم تحالف متمرد يضم سبع جماعات تقاتل حكومة أبي أحمد. من جانبها، تنفي إريتريا هذه الاتهامات، وتتهم إثيوبيا بتهديد سيادتها، خاصة بعد أن قطعت إريتريا علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا في وقت سابق من هذا الشهر.
وعلى الصعيد السياسي، أجرى وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد يوم الأربعاء، داعياً إلى خفض التصعيد، ومؤكداً أن المنطقة لا تتحمل المزيد من النزاعات في ظل التقارير الواردة عن مواجهات محتملة بين إثيوبيا وإريتريا.
الوضع الإنساني في المناطق المتضررة
يعيش سكان المناطق الحدودية، مثل بلدة زالامبيسا، حالة من القلق البالغ نتيجة تواجدهم في قلب الصراع. وبحسب تقارير ميدانية، تفتقر البلدة حالياً إلى الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه منذ أسبوع، مما يفاقم المعاناة الإنسانية للمدنيين العالقين في مناطق التماس.


