في مشهد يجسد عمق المشاعر في عالم الحيوان، توجت مسابقة مصور الحياة البرية لعام 2026 صورتها الكبرى بعمل فني للمصور الإيطالي فيديريكو فيرونيسي، حمل عنوان التداعيات (The Aftermath)، وتظهر فيه أنثى فيل وهي تحمل جثة صغيرها في ناميبيا.
وقد وصف متحف التاريخ الطبيعي في لندن، الجهة المنظمة للمسابقة، الصورة بأنها عمل يجمع بين القوة العاطفية والدليل العلمي على القدرات الإدراكية لدى الحيوانات. وعلقت كاثي موران، رئيسة لجنة التحكيم، قائلة: إنها صورة مؤثرة من نواحٍ عديدة، وتعد بمثابة ضربة قوية على المستوى العاطفي.
مواهب شابة ترصد تفاصيل الطبيعة
إلى جانب الجائزة الكبرى، شهدت المسابقة تألقاً للمواهب الشابة، حيث فاز أوسكار ويتفيلد بجائزة مصور الحياة البرية الشاب عن لقطته المتقنة عمل نابع عن حب (Labour of Love)، التي رصدت خنفساء الروث أثناء دفعها لغنيمتها.
وأشاد عضو لجنة التحكيم جاسبر دوست بهذه الصورة، مؤكداً أنها تُظهر بهدوء كيف تعتمد دورات الحياة على كائنات غالباً ما نتجاهلها أو نغفل أهميتها، مشيراً إلى التحدي التقني الكبير في تصوير كائن صغير سريع الحركة بدقة متناهية.
معرض عالمي يجمع روائع الحياة البرية
اختارت لجنة التحكيم فائزين في أكثر من 12 فئة متنوعة، عكست التنوع البيولوجي المذهل على كوكبنا، حيث تلقت المسابقة عدداً قياسياً من المشاركات بلغ 65,403 مشاركة من 121 دولة.
من جانبه، صرح دوغ غور، مدير متحف التاريخ الطبيعي: تُبرز الصور الفائزة هذا العام القدرة الاستثنائية التي يمتلكها تصوير الحياة البرية على مساعدتنا في رؤية الطبيعة بمنظورٍ مختلف، وتذكرنا بأن جميع الكائنات الحية تؤدي دوراً في شبكة الحياة المعقدة.
يُذكر أن جميع الصور الفائزة ستُعرض ضمن معرض خاص يفتتح أبوابه للجمهور في 16 أكتوبر/تشرين الأول بمتحف التاريخ الطبيعي في العاصمة البريطانية لندن.


