تونس: احتجاجات حاشدة ضد غلاء المعيشة وتنديد بـ التفرد بالسلطة

تونس: احتجاجات حاشدة ضد غلاء المعيشة وتنديد بـ ال

شهدت العاصمة التونسية، السبت، مسيرات احتجاجية واسعة هي الأكبر منذ سنوات، شارك فيها آلاف المواطنين، بمن فيهم نقابيون، محامون، أطباء، وصحفيون، إلى جانب ممثلين عن المجتمع المدني وأحزاب سياسية معارضة، وذلك للتنديد بتدهور الأوضاع الاقتصادية والمطالبة باستعادة الديمقراطية والحريات.

متظاهرون
متظاهرون يهتفون في العاصمة تونس احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

مطالب في قلب العاصمة

انطلقت المسيرة من ساحة محمد علي، مقر الاتحاد العام التونسي للشغل، متجهة نحو شارع الحبيب بورقيبة. وقد رفع المشاركون شعارات تطالب بالإفراج عن المعارضين السياسيين، ووقف ما وصفوه بالتضييق على الحريات العامة والنقابية، إضافة إلى شعارات تندد بغلاء الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.

وفي كلمة ألقاها أمام الحشود، أكد صلاح الدين السالمي، الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، أن أزمة تونس اليوم ترجع بالأساس إلى تفرد شخص واحد بكل السلطات، مشدداً على أن الصمت لم يعد مقبولاً في ظل تردي الأوضاع المعيشية والخدمات العامة.

أزمة اقتصادية خانقة

تأتي هذه الاحتجاجات في ظل تحديات مالية كبيرة تواجهها البلاد، حيث تشير مسودة موازنة عام 2027 إلى حاجة الحكومة لاقتراض مبالغ ضخمة من السوق الداخلية لتغطية العجز، مع خطط لإصدار صكوك إسلامية لأول مرة. ويحذر خبراء اقتصاديون من أن الاعتماد المفرط على الاقتراض المحلي والبنك المركزي قد يفاقم التضخم ويؤثر على قدرة البنوك في تمويل القطاع الخاص والأسر.

احتجاجات
غلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية من أبرز دوافع الاحتجاج في تونس.

سجال سياسي متصاعد

تستند الاحتجاجات إلى اتهامات متزايدة للرئيس قيس سعيّد بتقويض المؤسسات الديمقراطية منذ إجراءات 25 يوليو/تموز 2021. وعلى الرغم من انتقادات المعارضة ومنظمات حقوقية، يرفض الرئيس التونسي هذه الاتهامات، واصفاً إياها بأنها محاولات لتأجيج الأوضاع، ومؤكداً استمراره في ما يسميه تطهير البلاد من الفساد والمتآمرين.

وقد اتسم المشهد الاحتجاجي بوحدة صف نادرة بين أطياف سياسية كانت على خلاف لسنوات، وهو ما يراه مراقبون مؤشراً على تعمق السخط الشعبي تجاه المسار السياسي والاقتصادي الراهن في البلاد.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص