خمسة أيام فقط.. زكريا تدخل التاريخ كأقصر متحدثة باسم البيت الأبيض في عهد ترامب

خمسة أيام فقط.. زكريا تدخل التاريخ كأقصر متحدثة

أنهى البيت الأبيض خدمات المتحدثة باسمه، كاتي زكريا، بعد خمسة أيام فقط من توليها المنصب، في واقعة سجلت رقماً قياسياً كأقصر فترة خدمة في هذا المنصب في التاريخ الأمريكي، متجاوزة بذلك فترة أنتوني سكاراموتشي الشهيرة التي استمرت عشرة أيام في عام 2017.

وجاء هذا القرار عقب موجة من الانتقادات الحادة التي طالت أداء زكريا في أول مؤتمر صحفي لها، بالإضافة إلى تزايد التساؤلات حول مؤهلاتها المهنية. وكان الرئيس دونالد ترامب قد صرح بأن التغطية الإعلامية كانت قاسية بحق المتحدثة، إلا أنه نصحها في الوقت ذاته بـ إعادة النظر في استمرارها بالمنصب.

كواليس الرحيل: أداء مرتبك وتدقيق في السيرة الذاتية

لم يقدم البيت الأبيض سبباً رسمياً لإنهاء خدمة زكريا، إلا أن التكهنات تشير إلى ضغوط تتعلق بالكفاءة. فخلال مؤتمرها الصحفي الوحيد، بدت زكريا مرتبكة، حيث تعثرت في صياغة الجمل، وخلطت بين كلمتي الزوج والرئيس، واختتمت الإيجاز بعد 14 دقيقة فقط بعد أن أجابت على ثلاثة أسئلة فقط.

وتفاقم الجدل بعد الكشف عن أن زكريا، التي قدمت نفسها كـ محامية، لم تجتز اختبار نقابة المحامين المطلوب لممارسة المهنة داخل الولايات المتحدة، على الرغم من ادعائها العمل في مجال المحاماة سابقاً في الصين.

صدى الأداء في الأوساط السياسية

واجهت زكريا انتقادات واسعة، حتى من حلفاء ترامب. ووصفت جين ساكي، المتحدثة السابقة باسم البيت الأبيض، أداء زكريا بأنه أشبه بـ مشهد كوميدي، مشيرة إلى أن طبيعة هذا المنصب قد لا تناسب الجميع.

من جانبه، علق أنتوني سكاراموتشي على الواقعة عبر منصة إكس قائلاً: الأرقام القياسية وُجدت لتُكسر، لكنني لا أجد متعة في آلام الآخرين، ناصحاً إياها بالابتعاد عن الأضواء والتركيز على عائلتها.

مستقبل المنصب وإرث المتحدثين

حتى الآن، لم يعلن البيت الأبيض عن بديل دائم، وصرح ترامب بأنه ليس في عجلة من أمره لملء الشاغر. وتعد زكريا سادس شخص يشغل هذا المنصب في عهد ترامب (أربعة خلال فترته الأولى، واثنان خلال فترته الثانية).

يذكر أن سلسلة الإقالات في إدارة ترامب الثانية لم تقتصر على المتحدثين، بل شملت مسؤولين بارزين مثل السفيرة الأمريكية في اليونان كيمبرلي غيلفويل، والمدعية العامة بام بوندي، ووزيرة الأمن الداخلي كريستي نوم، ومستشار الأمن القومي مايك والتز، وذلك لأسباب تراوحت بين سوء الإدارة والزلات البروتوكولية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص