تشهد المدن الفرنسية اليوم السبت موجة احتجاجات واسعة النطاق، يشارك فيها تحالف متنوع يضم طلاب المدارس، ونشطاء بيئيين، وأعضاء من حركة السترات الصفراء. وقد اتسمت التحركات بطابع تصعيدي، حيث اندلعت مواجهات ميدانية مع قوات الأمن التي استخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين في عدة نقاط ساخنة.
اقتحام بلدية مرسيليا
وفي تطور ميداني بارز، اقتحم محتجون مبنى بلدية مرسيليا، ثاني أكبر مدن فرنسا، لفترة وجيزة. وقد أقدم المتظاهرون على خلع الباب الرئيسي باستخدام حواجز أمنية، قبل أن يتمكن عدد منهم من الدخول إلى أروقة المبنى، حيث قام أحد المشاركين برسم رمز يخص النشطاء الأناركيين على الجدران، قبل أن تتدخل قوات الشرطة لفرض السيطرة وإنهاء حالة الاقتحام.
إرث السترات الصفراء
وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت لا يزال فيه صدى حراك السترات الصفراء الذي هز فرنسا بين عامي 2018 و2019 حاضراً بقوة في الأذهان؛ وهو الحراك الذي انطلق في بداياته احتجاجاً على السياسات الضريبية، لا سيما رفع الضرائب على الوقود، ليتحول لاحقاً إلى رمز للغضب الشعبي ضد السياسات الاقتصادية العامة.


