فرنسا على صفيح ساخن: احتجاجات الغلاء تتسع وتطال مقار رسمية وإعلامية

فرنسا على صفيح ساخن: احتجاجات الغلاء تتسع وتطال مق

تشهد فرنسا موجة واسعة من الاحتجاجات العنيفة المنددة بارتفاع تكاليف المعيشة، حيث اتسعت رقعة التظاهرات لتشمل مدناً رئيسية، وسط صدامات محتدمة بين المتظاهرين وقوات الأمن التي استخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق الحشود.

في مدينة ليون، أقدم محتجون على إضرام النيران في مكتب للسياحة بساحة مركزية، في حين رشق شبان ملثمون عناصر الشرطة بالمقذوفات والألعاب النارية. وفي العاصمة باريس، شهدت المظاهرات الرئيسية توتراً أمنياً، حيث هاجم نحو 100 متظاهر مقر قناة سي نيوز التلفزيونية، مما أسفر عن توقيف السلطات لـ 21 شخصاً على خلفية الهجوم، بالإضافة إلى توقيف 40 آخرين لحيازتهم أسلحة محظورة ومعدات حماية.

وفي تطور ميداني لافت، اقتحمت مجموعات محتجة مبنى بلدية مرسيليا لفترة وجيزة، مما تسبب في أضرار مادية بالمبنى، ودفع السلطات لإرسال تعزيزات أمنية مكثفة. وأفادت وزارة الداخلية الفرنسية بتسجيل 140 احتجاجاً خارج باريس، شارك فيها أكثر من 32 ألف شخص، محملةً اليسار المتطرف مسؤولية الاضطرابات.

متظاهر
متظاهر يركل قنبلة دخانية خلال احتجاجات طلابية في ساحة الجمهورية بباريس (غيتي)

مطالب شعبية وطلابية

تتنوع المشاركة في التحركات لتشمل حركة السترات الصفراء وطلاباً وناشطين في مجال المناخ. وعبرت الطالبة لولا (19 عاماً) عن أسباب الاحتجاج قائلة: نناضل لأن تكاليف المعيشة أصبحت مرتفعة للغاية، ولأننا نطالب بظروف تعليمية لائقة ونقص المعلمين في المدارس الثانوية والجامعات.

من جانبها، فتحت الهيئة المعنية بمراقبة الشرطة تحقيقات في 24 اتهاماً بالعنف المفرط من قبل عناصر الأمن ضد المتظاهرين. وبينما تؤكد الحكومة أن حزب فرنسا الأبية يؤجج هذه الاحتجاجات، تشير منظمات حقوقية مثل هيومن رايتس ووتش إلى أن الغالبية العظمى من التحركات اتسمت بالسلمية، محذرة من تكرار أساليب التعامل الأمني القاسية التي شوهدت في احتجاجات سابقة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص