قبل أسبوعين من موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، أطلق ائتلاف لا ملوك (No Kings) حملة واسعة النطاق تشمل أكثر من 3 آلاف فعالية ميدانية في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، بهدف تشجيع الناخبين على المشاركة الكثيفة في صناديق الاقتراع.
ويأتي هذا التحرك في وقت مفصلي، حيث يسعى الائتلاف الذي يضم مجموعة من الجمعيات الحقوقية والنقابية إلى تحويل الزخم الشعبي الذي شهدته الشوارع منذ يونيو 2025 إلى سلطة انتخابية فاعلة، وذلك ضمن ما أسماه المنظمون يوم حشد انتخابي غير حزبي.
تنويع آليات الحشد
خلافاً للتظاهرات الحاشدة السابقة، يعتمد الائتلاف في هذه المبادرة على استراتيجية الفعاليات المحلية المتنوعة؛ حيث تتوزع الأنشطة بين مسيرات نحو مراكز الاقتراع، وتجمعات تعتمد على أبواق السيارات، وحفلات شعبية في الأحياء، وورش إبداعية للعائلات، بالإضافة إلى أمسيات فنية في نيويورك وشيكاغو.

وأوضحت ديردر شيفلينغ، المسؤولة في الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، أن هذه الأنشطة تهدف للاحتفاء بالحق في التصويت، وتوفير الدعم اللازم للناخبين لفهم آليات التصويت المبكر وتجاوز العقبات الإدارية أو طوابير الانتظار.
تحت شعار لا ملوك.. خرج متظاهرون إلى الشوارع في أنحاء الولايات الأمريكية احتجاجا على سياسات الرئيس ترمب وإدارته.
وأفاد المنظمون أنه جرى تسجيل أكثر من 3100 فعالية في كل الولايات الـ50.#ألبوم pic.twitter.com/OJiKLYQEMx
— قناة الجزيرة (@AJArabic) March 28, 2026
أهداف الحركة ورؤيتها
تُعرف حركة لا ملوك نفسها بأنها ائتلاف احتجاجي يعارض ما تصفه بالسياسات الاستبدادية لإدارة الرئيس دونالد ترمب. وتؤكد الحركة في أدبياتها أن الولايات المتحدة ليست ملكاً للملوك أو الطغاة، بل هي ملك للشعب. وتركز مطالب الحركة على:
- التصدي لقرارات الإدارة ذات النزعة الفردية.
- رفض سياسات ترحيل المهاجرين التي تتم خارج الأطر القانونية.
- مواجهة محاولات تقليص الرعاية الصحية لذوي الدخل المحدود.
- الاعتراض على استخدام القوات الفدرالية في المدن وتجاوز السلطة القضائية.

وقد أظهرت الحركات السابقة للحركة قدرة عالية على الحشد، حيث أعلن المنظمون عن مشاركة ملايين الأشخاص في ثلاث تظاهرات كبرى خلال أقل من عام ونصف، مما يجعل من الفعالية الحالية اختباراً حقيقياً لقدرة الائتلاف على التأثير في الخارطة الانتخابية الأمريكية.


