عاد البابا ليو إلى مقر إقامته في الفاتيكان، وذلك بعد مرور أربعة أيام على خضوعه لعملية جراحية دقيقة في الرئة بأحد مستشفيات روما. وأكد الطاقم الطبي أن الفحوصات الأخيرة أظهرت تحسناً مستمراً في حالته الصحية بعد استئصال الفص السفلي من رئته اليمنى، حيث أثبتت التحاليل المخبرية إصابته بـ الأدينوكارسينوما، وهو النوع الأكثر شيوعاً من سرطان الرئة.
وفي أول تعليق له عند مغادرته مستشفى جيميلي الجامعي يوم السبت، أعرب البابا عن شعوره بتحسن كبير، وسط ترحيب حار من المحتشدين الذين تجمعوا لتحيته. وقد حرص البابا خلال فترة تواجده في المستشفى على ممارسة بعض مهامه، بما في ذلك إجراء اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وعقد اجتماعات مع كبار مساعديه، بالإضافة إلى إقامة قداس في كنيسة المستشفى.
وقد وجه البابا ليو الشكر للطواقم الطبية في مستشفى روما على جهودهم اليومية في رعاية المرضى، مثمناً العناية الخاصة التي تلقاها خلال فترة إقامته. ومن المقرر أن يستأنف البابا جزءاً من أنشطته الرسمية يوم الأحد، حيث سيشارك في صلاة التبشير الملائكي التقليدية.
وتأتي هذه العودة في توقيت حيوي، إذ يستعد البابا لرحلة دولية هامة إلى أمريكا اللاتينية منتصف شهر نوفمبر المقبل، وهي الرحلة التي تتطلب جهداً بدنياً كبيراً نظراً لبرنامجها المكثف الذي يتضمن رحلات جوية متعددة وتنقلات بالمروحيات، مما يمنحه فترة تعافٍ تقدر بثلاثة أسابيع قبل انطلاق الجولة.


