مكافآت مالية للمبلغين عن الفساد في العراق: استراتيجية جديدة لاسترداد المال العام

مكافآت مالية للمبلغين عن الفساد في العراق: استراتي

في خطوة تهدف إلى تعزيز الرقابة الشعبية وتوسيع أدوات مكافحة الفساد، كثفت الحكومة العراقية من إجراءاتها لتفعيل قانون مكافأة المخبرين الذي أُقر عام 2008، محولةً المواطن إلى شريك فاعل في كشف شبهات الفساد واسترداد الأموال العامة.

وتكشف مصادر في هيئة النزاهة الاتحادية عن قصص واقعية تبرز أهمية هذه الإبلاغات، حيث تحولت شكوى مواطنة ضد زوجها الموظف في مديرية المرور إلى خيط قاد التحقيقات لكشف شبكة فساد واسعة، ما أسفر عن إدانة الموظف بالسجن، وحصول المبلغة على نسبة 5% من الأموال المستردة كجائزة قانونية مقابل إخبارها.

مصدر
إبلاغات المواطنين تعد ركيزة أساسية في كشف ملفات الفساد الكبرى

تفعيل القانون وتحديات التطبيق

يؤكد خبراء ومختصون أن تفعيل هذا القانون يأتي ضمن التزامات العراق الدولية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد. وفي هذا السياق، يشدد عضو لجنة النزاهة في مجلس النواب، شاكر محمود، على ضرورة التوازن بين تشجيع المواطنين عبر المكافآت وبين تعزيز الأدوات الرقابية التخصصية، مثل الاستعانة بشركات تدقيق دولية لمراجعة العقود الحكومية.

أرقام وحقائق

منذ انطلاق حملة صولة الفجر في 28 يونيو/حزيران الماضي، استقبلت هيئة النزاهة أكثر من 26 ألف إخبار. وبحسب تصريحات حكومية، نجحت هذه التحركات في استرداد أصول وأموال تقدر بنحو تريليون و359 مليار دينار (حوالي 872 مليون دولار).

رئيس
الحكومة العراقية تضع مكافحة الفساد ضمن أولوياتها القصوى

آلية احتساب المكافآت

تعتمد آلية صرف المكافآت على الأموال المستردة فعلياً وليس على تقديرات التهمة. فعلى سبيل المثال، يمنح القانون نسبة 5% من المبلغ المسترد للمخبر؛ فإذا أدى البلاغ لاسترداد مليار دينار، تكون حصة المخبر 50 مليون دينار، وهكذا تدرجاً حسب ضوابط قانونية صارمة تهدف لضمان الجدية ومنع الإخبارات الكيدية.

ورغم المخاوف من ظاهرة إغراق القضاء بالإخبارات الوهمية لتضليل العدالة، تؤكد هيئة النزاهة أن إجراءات التدقيق والتحري لديها قادرة على فرز الإخبارات الجدية عن تلك التي تهدف إلى إطالة أمد التحقيقات أو تصفية الحسابات.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص