شهدت العاصمة البرتغالية لشبونة، اليوم السبت، مظاهرة حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف من المواطنين، استجابةً لدعوة اتحاد نقابات العمال الرئيسي (سي جي تي بي)، للتعبير عن رفضهم للارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة وتفاقم أزمة السكن التي تعصف بالبلاد.
أزمة تآكل القدرة الشرائية
أكد المتظاهرون أن مستويات الأجور الحالية لم تعد قادرة على ملاحقة الارتفاع المتسارع في نفقات الحياة اليومية، مما وضع فئات واسعة من المجتمع في حالة عجز عن تغطية احتياجاتهم الأساسية، في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه البرتغال بصفتها عضواً في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.
مؤشرات اقتصادية مقلقة
تشير البيانات إلى أن معدل التضخم في البرتغال سجل 3.6% خلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي، وهو ارتفاع مدفوع بشكل رئيسي بصعود أسعار المواد الغذائية والوقود؛ حيث شهدت أسعار الوقود قفزة سنوية بلغت 15%، متأثرة بالتوترات الجيوسياسية الراهنة.
تفاقم أزمة السكن
تعد أزمة السكن في البرتغال واحدة من الأشد وطأة في أوروبا، حيث شهدت أسعار المنازل تضاعفاً في قيمتها منذ عام 2017، بالتزامن مع ارتفاع مماثل في تكاليف عقود الإيجار الجديدة، مما أدى إلى ضغوط معيشية خانقة على الأسر البرتغالية.
موقف الحكومة
في المقابل، صرح وزير الشؤون البرلمانية، كارلوس أبريو أموريم، يوم أمس الجمعة، بأن الحكومة لا تعتزم الاستجابة لمطالب الشارع، مؤكداً أن الدولة تعمل بالفعل على تنفيذ تدابير ملموسة لمواجهة هذه التحديات الاقتصادية والاجتماعية.


