بين القضاء والأمومة.. دموع والدة تمنح مهندساً مصرياً فرصة أخيرة للنجاة من السجن

بين القضاء والأمومة.. دموع والدة تمنح مهندساً مصري

في مشهد إنساني مؤثر داخل أروقة محكمة جنايات مستأنف دمنهور بمحافظة البحيرة، طوت المحكمة صفحة قضية شغلت الرأي العام، بقرار قضائي قضى بوقف تنفيذ عقوبة الحبس بحق مهندس مدني، وذلك استجابةً لمناشدات والدته التي حضرت الجلسة لتطلب له فرصة ثانية في الحياة.

بلاغ بدافع الخوف لا الانتقام

تعود تفاصيل الواقعة إلى قيام الأم –وهي أرملة ويعيلها ابنها الوحيد– بإبلاغ الشرطة عن تعاطي ابنها للمواد المخدرة، مدفوعةً بخوفها عليه ورغبتها في إنقاذه قبل أن يغرق في وحل الإدمان. إلا أن هذا الإجراء القانوني أدى إلى القبض عليه ومحاكمته، حيث صدر بحقه حكم بالحبس لمدة 6 أشهر وتغريمه 10 آلاف جنيه.

لحظة إنسانية في قاعة المحكمة

خلال جلسة الاستئناف، وبينما كان الدفاع يعرض شهادات تخرج المتهم وعضويته في نقابة المهندسين، لاحظت هيئة المحكمة تبدلاً في حالته الجسدية، فاستدعت والدته للحضور. وبمجرد وصول الأم، التي أنهكها المرض والسن، سمحت المحكمة بخروج الابن من قفص الاتهام ليحتضن والدته في لحظة عفوية عكست حجم المعاناة والأمل في آن واحد.

فرصة جديدة للتعافي

أكد المتهم أمام المحكمة أن فترة الحبس الاحتياطي كانت نقطة تحول في حياته، حيث ساعدته على الابتعاد عن التعاطي، متعهداً بمواصلة طريق التعافي ورعاية والدته. وبدورها، وجهت المحكمة رسالة للابن حول قيمة الأم التي سعت لإصلاحه أولاً ثم جاءت لتطلب العفو عنه.

وفي ضوء ذلك، أصدرت المحكمة قرارها بوقف تنفيذ العقوبة، لتمنح المهندس الشاب فرصة للعودة إلى حياته المهنية والاجتماعية، ولتؤكد أن الهدف الأسمى للقضاء هو الإصلاح بقدر ما هو عقاب.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص