يواجه حزب إصلاح المملكة المتحدة اليميني، بقيادة نايجل فاراج، أزمة سياسية حادة عقب كشف تحقيق استقصائي أجرته شبكة آي تي في البريطانية عن تورط مرشحين ومسؤولين في الحزب في إطلاق تصريحات عنصرية ومعادية للمسلمين والمهاجرين.
أظهر التحقيق، الذي استمر لنحو عام عبر تسلل صحفيين إلى أوساط الحزب، دعوات صريحة من قبل شخصيات بارزة لوضع طالبي اللجوء في معسكرات اعتقال، والتشكيك في أهلية المسلمين للمواطنة البريطانية ما لم يتخلوا عن دينهم، إلى جانب إهانات عنصرية طالت الآسيويين والسود.
المسلمون طفيليات وخطاب تحريضي
كشفت التسجيلات عن استخدام لغة تحريضية غير مسبوقة، حيث وصف مسؤولون منتخبون المسلمين بأنهم طفيليات، بينما نُقل عن عضو مجلس محلي دعوات لترحيل الأشخاص من أصول آسيوية. وفي واقعة أخرى، دعا مسؤول إلى قطع رأس الملك تشارلز الثالث بعد مزاعم لا أساس لها حول ديانته.
استقالات وضغوط سياسية
أدت هذه التسريبات إلى موجة من الاستقالات داخل الحزب، بينما أعلنت القيادة فتح تحقيقات داخلية وتعليق عضوية بعض المتورطين. ومن جانبه، دافع نايجل فاراج عن إجراءات فحص المرشحين، واصفاً التحقيق بأنه استهداف سياسي ومحاولة لاستغلال تصريحات فردية، مشيراً إلى أن الحزب لا يتحمل مسؤولية ما قد يقوله الأفراد في محادثات خاصة.
تصاعد جرائم الكراهية
تأتي هذه الفضيحة في وقت حساس تشهد فيه بريطانيا تصاعداً في جرائم الكراهية ضد المسلمين. ووفقاً لبيانات وزارة الداخلية، ارتفعت هذه الجرائم بنسبة 15% خلال الفترة ما بين أبريل 2025 ومارس 2026، حيث شكل المسلمون 46% من إجمالي ضحايا جرائم الكراهية الدينية المسجلة.
وقد حذر المجلس الإسلامي البريطاني من خطورة هذا الخطاب، مؤكداً أن تصريحات المسؤولين المنتخبين تساهم في تطبيع الكراهية وتثير مخاوف مجتمعية واسعة تتجاوز حدود التنافس الحزبي.


