تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية: استهداف ممنهج للدبلوماسيين والصحفيين والمدنيين

تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية: استهدا

شهدت الأسابيع الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين في أنحاء الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع موسم قطاف الزيتون، حيث طالت هذه الاعتداءات دبلوماسيين أوروبيين، وصحفيين دوليين، ومزارعين فلسطينيين، وسط تحذيرات دولية من تزايد وتيرة العنف.

سلسلة اعتداءات أكتوبر 2026

في 17 أكتوبر 2026، تعرض وفد دبلوماسي أوروبي، يضم عمدة فرنسياً ودبلوماسيين من بلجيكا وبولندا، لاعتداء من قبل مستوطنين قرب قرية طيبة الفلسطينية. وأكد وزير الخارجية البلجيكي، ماكسيم بريفو، أن الاعتداء أدى إلى تضرر مركبة دبلوماسية، مشدداً على أن هذه الممارسات ترتبط بسياسة الاستيطان الإسرائيلية.

من جانبه، دعا وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، السلطات الإسرائيلية إلى اعتقال المعتدين وتقديمهم للعدالة، مؤكداً على ضرورة ضمان سلامة المدنيين بموجب القانون الدولي.

France’s Foreign Minister Jean-Noel Barrot called on Israel to arrest the “extremist settlers” who “violently assaulted” Baudoux, and bring them to justice. “They must urgently halt this criminal violence and guarantee the safety of civilian populations, as they are compelled to do under international law,” he said in a post on X.

وفي 16 أكتوبر 2026، تعرضت الصحفية الأمريكية هايدي ليفين، التي تعمل لصالح صحيفة واشنطن بوست، لاعتداء وحشي أثناء تغطيتها لاعتداءات المستوطنين على مزارعين فلسطينيين، رغم ارتدائها سترة تحمل علامة صحافة (PRESS). وأفاد شهود عيان بأن المعتدين قاموا بضربها وركلها وسرقة معداتها قبل نقلها إلى المستشفى في رام الله.

استهداف الإعلاميين والنشطاء

في 6 أكتوبر 2026، تعرض المصور الصحفي جعفر اشتية (58 عاماً) لاعتداء عنيف من قبل مستوطنين قرب نابلس، حيث ضُرب بأعقاب البنادق، مما أدى لإصابته بجروح في الرأس والجسم، وسط إطلاق نار حي من قبل المعتدين الذين استولوا على معداته التصويرية.

تاريخ من الاعتداءات والتوترات

لا تقتصر هذه الحوادث على الأسابيع الأخيرة، بل تمتد لتشمل سلسلة من الانتهاكات السابقة:

  • يوليو 2026: احتجاز النائب في الكونغرس الأمريكي رو خانا ووفده من قبل مستوطنين مسلحين، حيث انتقد خانا تواطؤ قوات الاحتلال مع المستوطنين.
  • نوفمبر 2025: إصابة نشطاء أجانب (إيطاليين وكندي) خلال هجوم شنه مستوطنون على تجمع بدوي في قرية عين الديوك.
  • يوليو 2025: مقتل الناشط الفلسطيني عودة حاتليل برصاص مستوطن في قرية أم الخير، وسط إدانات دولية لم تمنع الإفراج عن المشتبه به لاحقاً.
  • يوليو 2024: تعرض مجموعة من المتطوعين الأجانب لاعتداء بـالأنابيب المعدنية والعصي أثناء مساعدتهم لمزارعين فلسطينيين قرب قرية قصرة.

“Netanyahu called me a liar when settlers detained me, along with a NYT photographer, in Zanuta this past July,” Khanna wrote. “Netanyahu, you are the liar with the blood of Palestinian children on your hands.”

وتأتي هذه الحوادث في ظل تضارب المواقف الرسمية الإسرائيلية، حيث يكتفي مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو غالباً بالتشكيك في الروايات أو المطالبة بتحقيقات، بينما يطالب الاتحاد الأوروبي بـالمساءلة الكاملة لمنع استمرار هذه الانتهاكات التي تستهدف المدنيين والصحفيين خلال موسم قطاف الزيتون.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص