حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن اتخاذ الولايات المتحدة موقفاً رسمياً مؤيداً لروسيا سيشكل خطأً تاريخياً، وذلك في وقت تشهد فيه الجبهات تصعيداً عسكرياً تمثل في هجمات أوكرانية واسعة بطائرات مسيرة استهدفت منشآت نفطية روسية.
تأتي هذه التصريحات في أعقاب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستخدام سلطاته التنفيذية لتعليق حزمة عقوبات جديدة ضد روسيا كانت قد أُقرت من قبل الكونغرس، معللاً ذلك بما أسماه المصالح الوطنية للولايات المتحدة. كما أعلن ترامب عن اتفاق مع فلاديمير بوتين لضخ مئات الآلاف من أطنان الديزل الروسي في السوق العالمية لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود.
من جانبه، انتقد زيلينسكي هذه الخطوة، مؤكداً أن صفقة الديزل لن تؤثر فعلياً على أسعار النفط في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن ارتفاع الأسعار يعود إلى إغلاق إيران لمضيق هرمز وليس بسبب الحرب في أوكرانيا. وقال في مقابلة مع شبكة NBC News: إننا نريد الثقة بترامب، لكن تعليق العقوبات لا يساعدنا ولا يساعد الولايات المتحدة، بل يخدم الروس فقط.
عقبات تقنية واستخباراتية
كشف زيلينسكي عن وجود تحديات تقنية ولوجستية تعيق العمليات العسكرية الأوكرانية، مشيراً إلى أن مشاركة المعلومات الاستخباراتية الأمريكية قد تعطلت لفترة وجيزة، مما جعل أوكرانيا عرضة للصواريخ الباليستية الروسية. كما أكد فرض قيود على تقنية ستارلينك الحيوية، مرجحاً أن تكون هذه الخطوة من شركة سبيس إكس قد جاءت استجابة لرسائل من الحكومة الأمريكية.
وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن المشكلة الاستخباراتية قد حُلّت، لكن أوكرانيا لا تزال تواجه قيوداً في السرعة على استخدام ستارشيلد، النسخة العسكرية من خدمة ستارلينك، محملاً ترامب وإيلون ماسك المسؤولية المشتركة عن هذه القرارات.
تصاعد الهجمات المتبادلة
ميدانياً، أعلنت السلطات المحلية في روسيا عن مقتل شخص وإصابة 15 آخرين في هجوم أوكراني بطائرات مسيرة استهدف منشآت نفطية ومراكز لوجستية في سانت بطرسبرغ ومنطقة لينينغراد. وأكدت شركة أوزون للتجارة الإلكترونية اندلاع حريق في مركزها اللوجستي، بينما أعلنت شركة VK عن تعرض مركز بيانات تابع لها لهجوم مماثل، مؤكدة استمرار تقديم خدماتها رغم الأضرار.
وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن إسقاط 1,015 طائرة مسيرة أوكرانية فوق مناطق روسية خلال ليلة واحدة. كما شنت روسيا هجمات صاروخية على مدينة زابوروجيا جنوبي أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل امرأة وإصابة طفلة وآخرين، إلى جانب تضرر مبانٍ سكنية ومركبات ومؤسسات تعليمية.


