من غرف الملابس إلى العالمية.. كيف غزا مشروب الماتيه قلوب نجوم كرة القدم؟

من غرف الملابس إلى العالمية.. كيف غزا مشروب المات

لم يعد مشروب الماتيه مجرد طقس محلي في دول أمريكا الجنوبية؛ بل تحول إلى ظاهرة عالمية تجاوزت حدود القارات لتستقر في أيدي أبرز نجوم كرة القدم حول العالم، من ليونيل ميسي وصولاً إلى إرلينغ هالاند.

يصف الحارس الأوروغواياني السابق سيباستيان فييرا الماتيه بأنه تجربة استثنائية؛ فمذاقه الحاد والمر يجعله في البداية تجربة مكتسبة، لكنه سرعان ما يتحول إلى شغف يومي لا غنى عنه. ويُستخرج هذا المشروب العشبي الدافئ من أوراق نبات اليربا التي اشتهرت بها شعوب الغواراني في أوروغواي والباراغواي والأرجنتين وجنوب البرازيل.

ميسي يتقدم قائمة العشاق

أصبح مشهد اللاعبين وهم يحملون أكوابهم الصغيرة المزدانة بالقشة الفضية (بومبيجا) وقارورة الماء الساخن عند نزولهم من حافلات الفرق مألوفاً في الملاعب العالمية. ويعد ليونيل ميسي في طليعة المروجين لهذا المشروب، يشاركه في ذلك نجوم بحجم لويس سواريز وإيميليانو مارتينيز وداروين نونيز. مؤخراً، انضم النجم النرويجي إرلينغ هالاند إلى هذه القائمة، موجهاً الشكر لزملائه الأرجنتينيين في مانشستر سيتي لتعريفه بهذا المشروب.

فوائد صحية وقيمة اجتماعية

بعيداً عن طقوسه، يوفر الماتيه فوائد بدنية أشاد بها خبراء التغذية الرياضية؛ حيث يوضح خوسيه بليسا، خبير التغذية الذي عمل مع كريستيانو رونالدو، أن المشروب يعزز ترطيب الجسم، ويحتوي على نسبة كافيين تمنح اللاعبين تركيزاً عالياً ونشاطاً بدنياً، فضلاً عن دعم الجهاز المناعي بمضادات الأكسدة.

تتجاوز القيمة الحقيقية للماتيه الجانب الصحي لتصل إلى البعد الاجتماعي؛ فهو وسيلة لتعزيز الروابط الإنسانية في غرف الملابس وأثناء السفر. وقد تبنى لاعبون أوروبيون مثل أنطوان غريزمان وإريك دير هذه العادة بعد مخالطتهم لزملائهم اللاتينيين، مما جعله جسراً عابراً للثقافات.

هوس يتجاوز الملاعب

في الأرجنتين وأوروغواي، يعد الماتيه جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية؛ حيث يتجاوز استهلاك الفرد منه 6 كيلوغرامات سنوياً، ويتواجد في أكثر من 90% من المنازل. وقد انتقل هذا الهوس إلى الصناعات الغذائية، حيث دخل في تصنيع المثلجات والرقائق بحملات ترويجية واسعة، ليظل الماتيه رمزاً يجمع الناس حول كوب واحد رغم اختلاف المسافات.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص