الدكتور زياد حجازي: جراحة القلب المفتوح للأطفال في طريقها للزوال بفضل القسطرة

الدكتور زياد حجازي: جراحة القلب المفتوح للأطفال في

يختزل استشاري قلب الأطفال، الدكتور زياد حجازي، فلسفته المهنية في عبارة واحدة: توقيع داخل قلب كل مريض. ومن خلال إدارته لمركز القلب في مستشفى سدرة، يصر حجازي على البقاء في غرفة العمليات، حيث يجد فيها عالمه الخاص الذي يجمعه بموسيقى الأوبرا وتحدي الحالات الطبية المستعصية.

التداخلات العلاجية: بديل آمن للجراحة

يوضح حجازي أن تخصصه الدقيق يتركز في التداخلات العلاجية بالقسطرة لتشوهات القلب الخلقية، وهي حالات يصفها بأنها أقدار لا أسباب واضحة لها. ويشدد على أن الصلة مع هؤلاء الأطفال تصبح عميقة نظراً للمتابعة الطويلة التي تبدأ من الصغر وتمتد إلى مراحل عمرية متقدمة.

ويستحضر الطبيب حالة الطفل بكر، الذي ولد بفتحة بين البطينين وضيق شديد في الصمام الرئوي. وبسبب تكلس صمام الطفل، كان الحل التقليدي يتطلب عملية قلب مفتوح ثالثة، إلا أن الدكتور حجازي نجح في تجنب ذلك عبر زراعة دعامتين ووضع صمام جديد داخل الصمام القديم باستخدام القسطرة، وهو إنجاز يعكس رؤيته في استبدال الجراحات التقليدية بتقنيات أقل توغلاً.

Start of Brightcove Player
End of Brightcove Player

تحدي المستحيل

لا يميل حجازي إلى العمليات السهلة، بل ينجذب دائماً للحالات التي وصفها زملاؤه بالتعقيد أو الفشل، مؤكداً أن نسب النجاح التي تبلغ 100% قد تكون مؤشراً على تجنب المخاطر لا أكثر. ويرى أن الطب حياة وعشق وتكريس كامل للوقت والجهد.

مسيرة من الطموح

نشأ حجازي في ظروف اقتصادية صعبة، وهو ما شكل دافعاً قوياً له للتفوق والحصول على بعثة دراسية. تخرج من الجامعة الأردنية عام 1982، ثم انتقل إلى جامعة ييل الأمريكية لنيل ماجستير الصحة العامة، قبل أن يتخصص في طب القلب في الولايات المتحدة.

في عام 2005، سجل حجازي محطة فارقة في مسيرته بإجراء أول عملية زراعة صمام رئوي بالقسطرة في الولايات المتحدة وكندا وأمريكا الجنوبية. واليوم، وبعد 30 عاماً من الخبرة ونسبة وفيات منخفضة جداً تصل إلى 0.5%، يطمح الدكتور حجازي إلى تحقيق حلمه الكبير: إلغاء جراحة القلب المفتوح تماماً لمرضى التشوهات الخلقية، بما في ذلك عمليات زراعة القلب، واستبدالها كلياً بتقنيات القسطرة المتطورة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص