تحقيق استقصائي يكشف زيف الرواية الإسرائيلية في الاعتداء على المصورة هايدي ليفين

تحقيق استقصائي يكشف زيف الرواية الإسرائيلية في الا

كشف تحقيق استقصائي أجرته وحدة صحافة البيانات في الجزيرة عن تناقضات جوهرية في الرواية الرسمية الإسرائيلية بشأن الاعتداء الذي تعرض له مزارعون فلسطينيون ومصورة صحفية أمريكية في قرية خربة أبو فلاح، شمال شرق رام الله بالضفة الغربية المحتلة.

واعتمد التحقيق على تحليل تقني دقيق لأدلة بصرية وجغرافية، بالإضافة إلى التحقق من مقاطع فيديو وشهادات ميدانية، مما أثبت تعرض المصورة في واشنطن بوست، هايدي ليفين (63 عاماً)، لاعتداء وحشي من قبل مستوطنين ملثمين رغم ارتدائها سترة صحفية واضحة المعالم، مما أسفر عن إصابتها بكسور في الأضلاع والفقرات.

جغرافيا الاعتداء وتوثيق الحركة

حددت التحليلات الجيومكانية موقع الاعتداء عند الإحداثيات (32°01’13.5?N 35°18’40.7?E)، وهو موقع يبعد نحو 455 متراً فقط عن بؤرة استيطانية قريبة. وأظهرت الخرائط التوضيحية قرب الموقع من الأراضي التي كان يقطف فيها المزارعون الفلسطينيون ثمار الزيتون.

INTERACTIVE

وبحسب الشهادات الميدانية، فقد بدأت التحركات الاستفزازية منذ الصباح الباكر، حيث رصدت مقاطع الفيديو تجمع عشرات المستوطنين قبل نزولهم إلى الحقول. وأكد صحفيون تواجدوا في المكان أن آليات عسكرية إسرائيلية مرت بجانب المستوطنين دون أن تحرك ساكناً، وهو ما وصفه شهود عيان بأنه ضوء أخضر للمهاجمين.

تفنيد الرواية الرسمية

في حين زعم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الوقائع لا تزال غير واضحة، أظهرت الأدلة الموثقة تسلسل الأحداث الذي يثبت بدء المستوطنين بالاعتداء وإحراق الأشجار قبل أي رد فعل من قبل الأهالي. كما تضاربت ادعاءات جيش الاحتلال، الذي ادعى في بيانه إطلاق طلقات تحذيرية لمواجهة مواجهة عنيفة، متجاهلاً تماماً اعتداءات المستوطنين المسلحين.

شهادات حية

وثق الصحفي الأمريكي جاسبر ناثانيال لحظات إنقاذه لزميلته هايدي ليفين، مشيراً إلى أن الشبان الفلسطينيين هم من وفروا الغطاء بصد المستوطنين بالحجارة، بينما كان الجنود يطلقون الغاز المسيل للدموع تجاه المزارعين والصحفيين.

إدانات واسعة

وقد قوبل الاعتداء بإدانات دولية، حيث طالب السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، بمحاسبة المعتدين، واصفاً الهجوم على مصورة صحفية بأنه عمل إرهابي جبان.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص