يتصاعد التوتر بشكل حاد في أروقة كرة القدم العالمية، حيث منح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يويفا نظيره الدولي فيفا مهلة نهائية تنتهي في 2 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، للكشف عن حزمة وثائق حساسة تتعلق بإدارة رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو.
ملفات شائكة وغموض مالي
تأتي هذه الخطوة في ظل خلاف متفاقم بين الطرفين، عقب حالة من الاستياء سادت أوساط يويفا بسبب غياب الشفافية الذي اتسمت به اجتماعات مجلس فيفا الأخيرة. وتتركز مطالب الاتحاد الأوروبي حول 42 سؤالاً جوهرياً تتناول ملفات إدارية ومالية مثيرة للجدل، أبرزها:
- الوثائق المتعلقة بمحاولات خصخصة حقوق بطولة كأس العالم، وهي الخطة التي أثارت اعتراضات واسعة وقُدرت قيمتها بـ 4.2 مليارات دولار قبل التراجع عنها في يوليو/تموز الماضي.
- تفاصيل التعويضات الشخصية والمخصصات المالية التي يحصل عليها إنفانتينو.
- توضيحات بشأن المبالغ المالية التي تقاضاها المغني مارك أنتوني.
- آليات التعامل مع القضايا التأديبية، وتحديداً تلك المتعلقة بالمهاجم الأمريكي فولارين بالوغون.
- طبيعة العلاقات التجارية والسياسية المرتبطة بالرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب وعائلته.
- مدى استقلالية اللجان القضائية، الانتخابية، والأخلاقية داخل الهيكل التنظيمي للفيفا.
تصعيد قضائي دولي
لم يكتفِ الاتحاد الأوروبي بالضغط الداخلي، بل لجأ إلى مسار قضائي عبر مطالبة المحاكم الفدرالية الأمريكية بإصدار أوامر تلزم فيفا بتقديم وثائق وشهادات تقنية حول الخطة الاستثمارية التي أثارت جدلاً واسعاً. وفي المقابل، سارع محامو فيفا إلى وصف هذه التحركات بأنها مضايقات متعمدة تستهدف رئيس الاتحاد، مما يعكس عمق الهوة بين المؤسستين الكرويتين الأكبر في العالم حول معايير الحوكمة والشفافية في اتخاذ القرار.


