مطالبات بإنهاء تحليق النسور في ملاعب الدوري الإنجليزي: هل يودّع كريستال بالاس رمزه الشهير؟

مطالبات بإنهاء تحليق النسور في ملاعب الدوري الإن

تواجه إدارة نادي كريستال بالاس الإنجليزي ضغوطاً متزايدة من قِبل منظمات حقوق الحيوان، التي تطالب النادي بوقف تقليده السنوي المتمثل في إطلاق نسر يحلّق داخل ملعب سيلهرست بارك قبل انطلاق المباريات، بدعوى أن هذه الممارسات تشكل خطراً على سلامة الطائر والجماهير.

وقد وجهت منظمة بيتا (PETA) البريطانية خطاباً رسمياً إلى الرئيس التنفيذي للنادي، شارون لاسي، تحثه فيه على التخلي عن استخدام النسور الحقيقية. وتستند المنظمة في موقفها إلى أن الملاعب الرياضية، بما تحمله من ضوضاء صاخبة وإضاءة ساطعة، توفر بيئة غير ملائمة للحيوانات وتسبب لها توتراً غير مبرر.

مخاطر ميدانية وحوادث سابقة

أشارت المنظمة إلى سلسلة من الحوادث المرتبطة باستخدام الطيور الجارحة في الفعاليات العامة، حيث سجلت وقائع اصطدام نسور بجدران زجاجية أو هبوطها بشكل مفاجئ على المتفرجين، مما أدى إلى إصابات جسدية. كما استحضرت المنظمة واقعة تعود لعام 2015، حين حاول أحد المشجعين الاعتداء على النسر كايلا خلال مباراة رسمية، وهو ما يعزز المخاوف الأمنية المرتبة بوجود الطيور وسط الحشود.

تاريخ الرمزية: من صانعي الزجاج إلى النسور

لم تكن النسور جزءاً من هوية كريستال بالاس منذ تأسيسه؛ إذ عُرف الفريق تاريخياً بلقب صانعي الزجاج (Glaziers). وفي مطلع السبعينيات، وتحديداً قبل موسم 1973-1974، اتخذ المدرب الأسبق مالكولم أليسون قراراً بتغيير هوية النادي مستلهماً التجربة الناجحة لنادي بنفيكا البرتغالي، ليتحول النسر إلى الرمز الرسمي للنادي.

نسر
نسر كريستال بالاس يحلّق قبل إحدى مباريات الفريق (رويترز)

وفي عام 2010، دشّن النادي تقليد إطلاق النسر كايلا للتحليق في الملعب، وهو التقليد الذي استمر قرابة عقد من الزمن حتى نفوق الطائر عام 2020. وبعد توقف دام 4 سنوات، عاد النادي في أغسطس 2024 لتقديم نسر جديد يُدعى فينيكس، والذي خضع لتدريبات مكثفة منذ فقسه ليكون التميمة الحية للفريق.

موقف بيتا: النسر رمز للحرية لا للترفيه

من جانبها، أكدت كاريس بينيت، المسؤولة في منظمة بيتا، أن استخدام فينيكس للترفيه يتناقض مع رمزية النسر التي تعبر عن الحرية. وأضافت: يمتلك كريستال بالاس تميمة بشرية قادرة على تنشيط الجماهير، مما يجعل استخدام طائر حي في بيئة صاخبة أمراً غير مبرر.

يأتي هذا الجدل ليضع إدارة كريستال بالاس أمام خيار صعب بين التمسك بتقاليدها الجماهيرية العريقة، وبين الاستجابة للمعايير الحديثة المتعلقة بحقوق الحيوان وسلامة الفعاليات الرياضية، خاصة مع عدم صدور أي رد رسمي من النادي حتى اللحظة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص