نصف ساعة من الحركة يومياً: استراتيجية ذهبية لتقليل مخاطر السرطان

نصف ساعة من الحركة يومياً: استراتيجية ذهبية لتقليل

تشير أحدث الدراسات الطبية إلى وجود علاقة طردية بين الخمول البدني وارتفاع مخاطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان. إذ يرتبط نمط الحياة الخامل بزيادة معدلات السمنة، التي تُعد بدورها عاملاً جوهرياً في تحفيز الإصابة بأمراض مزمنة، منها سرطان الثدي.

كيف تُسهم الحركة في درء المخاطر؟

كشفت دراسة أجراها مركز إم دي أندرسون للسرطان أن استبدال فترات الجلوس الطويلة بنشاط بدني لا يتجاوز 30 دقيقة يومياً، يرتبط بانخفاض خطر الوفاة بسبب السرطان بنسبة تصل إلى 31%.

وتعمل الحركة البدنية كآلية دفاعية للجسم من خلال عدة مسارات فسيولوجية:

  • تنظيم مستويات السكر: تساهم العضلات النشطة في ضبط معدلات السكر في الدم بشكل أكثر كفاءة.
  • التوازن الهرموني: يساعد النشاط البدني في تنظيم الهرمونات الحيوية في الجسم.
  • دعم المناعة: يعزز النشاط البدني من كفاءة وظائف الجهاز المناعي.
  • الوقاية من السمنة: الحفاظ على وزن صحي يقلل بشكل مباشر من عوامل الخطر المرتبطة بالأورام.

وتشير تقديرات مؤسسة سوزان جي كومن إلى أن الالتزام بتوصيات النشاط البدني قد يسهم في خفض خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة تتراوح بين 10% و20%.

خطوات عملية لزيادة نشاطك اليومي

توصي الإرشادات الصحية العالمية بممارسة 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين الهوائية متوسطة الشدة، مع إضافة جلستين أسبوعيتين لتقوية العضلات. ولتحقيق ذلك، يمكن دمج عادات بسيطة في روتينك اليومي:

  • الاعتماد على المشي واستخدام الدرج بدلاً من المصعد.
  • إدراج أنشطة محببة مثل الرقص، ركوب الدراجة، أو اليوغا.
  • تطبيق قاعدة الوقوف والتحرك الدوري خلال ساعات العمل المكتبية.
  • تحويل الاجتماعات الروتينية إلى اجتماعات مشي لكسر نمط الجلوس الطويل.

وفي هذا السياق، يشدد خبراء فسيولوجيا التمارين على أهمية استغلال المحادثات الجانبية مع الزملاء للحركة بدلاً من البقاء في وضعية الجلوس، مؤكدين أن تقليل فترات الخمول يظل ركيزة أساسية لتعزيز الصحة والوقاية من الأمراض على المدى الطويل.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص