وجهت دالما مارادونا، ابنة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا، نداءً عاطفياً ومؤثراً أمام القضاة في محكمة بمدينة سان إيسيدرو، شمال العاصمة بوينس آيرس، مطالبةً بتحقيق العدالة في قضية وفاة والدها التي شغلت الرأي العام العالمي.
وقالت دالما (39 عاماً)، التي تحضر جلسات المحاكمة بصفتها مدعيةً إلى جانب شقيقتها جيانينا، بصوتٍ متهدج والدموع في عينيها: كل ما أطلبه منكم هو تحقيق العدالة لوالدي.
وفي ردٍ مباشر على تصريحات بعض المتهمين حول معاناتهم الشخصية منذ بدء المحاكمة، قالت دالما: استمعت إلى الكثيرين يتحدثون عن مدى صعوبة حياتهم منذ بدء هذه المحاكمة. وأقول لهؤلاء الأشخاص إن لديهم الفرصة للبقاء مع عائلاتهم، وهو أمر لم يعد متاحاً لوالدي للأسف.
ملابسات القضية ومسار المحاكمة
يُذكر أن دييغو مارادونا قد فارق الحياة في 25 نوفمبر 2020 عن عمر ناهز 60 عاماً، إثر إصابته بنوبة قلبية داخل مجمع سكني خاص، وذلك بعد أسابيع قليلة فقط من خضوعه لجراحة دقيقة في الدماغ.
وتتركز المحاكمة على مجموعة من الأطباء والممرضين الذين تولوا رعاية مارادونا في أيامه الأخيرة، حيث يواجهون تهماً تتعلق بإخفاقات مهنية وأخطاء جسيمة أدت إلى وفاته. وبينما يطالب الادعاء ومحامو عائلة مارادونا بفرض عقوبات بالسجن لفترات طويلة، يتمسك فريق الدفاع ببراءة موكليهم.
قرار مرتقب
من جانبه، أعلن القاضي ألبرتو جايج أن الأحكام النهائية في هذه القضية الحساسة ستصدر في 22 ديسمبر المقبل، وذلك بعد مراجعة شاملة لكافة الأدلة والشهادات. وأبدى القاضي تأثراً واضحاً خلال ختام الجلسات، مشيراً إلى الضغوط الكبيرة التي واجهتها المحكمة في هذه القضية البارزة، حيث قال: الآن تقع على عاتقنا مهمة ومسؤولية اتخاذ القرار.


