أكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، أنه يتمتع بدعم الغالبية الساحقة من مجتمع كرة القدم العالمي، معرباً عن استغرابه من التساؤلات حول مستقبله في منصبه على خلفية الجدل الذي أثير مؤخراً بشأن مشروع فيفا فوروارد إنتربرايز (FFE) لبيع جزء من الحقوق التجارية لبطولات الفيفا.
وفي مقابلة نادرة، قلل إنفانتينو من حدة الانقسامات، مشدداً على أن وجود وجهات نظر متباينة أمر طبيعي في المنظمات الدولية، وقال: لا ضير في الاختلاف. نرى ذلك يومياً في كثير من دول العالم. لا بأس في أن نختلف، وأن تكون لدينا وجهات نظر متباينة، لكن علينا بعد ذلك أن نكون قادرين على المضي قدماً.
مواجهة الانتقادات والضغوط
يأتي هذا التصريح في وقت واجه فيه إنفانتينو دعوات للتنحي قبل شهرين، حيث وقّع رؤساء الاتحاد الأوروبي (يويفا)، والاتحاد الآسيوي، واتحاد الكونكاكاف، رسالة اتهموه فيها بتقويض الثقة. كما طالب يويفا مؤخراً بالكشف عن الوثائق المتعلقة بالمشروع المثير للجدل، والذي كان يقضي ببيع جزء من الحقوق التجارية لشركة استثمار خاصة قبل أن يعلن إنفانتينو إلغاءه.
وعند سؤاله عن موعد تقديم تلك الوثائق، أشار إنفانتينو إلى وجود إجراءات قانونية وأن العمل جارٍ عليها، مكتفياً بالقول: سنجيب بالطبع عن جميع الأسئلة المطروحة، بالقدر الذي تسمح به الإجراءات.
تحصين الموقع قبل الانتخابات
منذ تصاعد حدة الانتقادات، كثّف إنفانتينو جولاته الدولية، حيث زار المغرب وجمهورية الدومينيكان والرأس الأخضر واليابان، مؤكداً حصوله على دعم كامل من الاتحاد الآسيوي والاتحادات الأفريقية، مما يجعل فرص إعادة انتخابه لولاية رابعة في مارس/آذار المقبل تبدو شبه محسومة، خاصة مع عدم تقدم أي مرشح لمنافسته حتى الآن.
نظرة نحو المستقبل
وعلى هامش حضوره كأس العالم تحت 15 عاماً في أذربيجان، أقر إنفانتينو بأن إدارة الفيفا قامت بـ بعض الأمور التي ربما لم تكن جيدة بما يكفي، مشدداً على أهمية إجراء حوار أوسع مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لإصلاح العلاقة بين الطرفين.
وعن إمكانية تنحيه، أجاب ضاحكاً: لقد انتخبتني 211 اتحاداً عضواً... إذا كنا جادين في إيماننا بالديمقراطية، فعلينا أن نحترم رأي الغالبية الساحقة.


