وجه الأمير علي بن الحسين، رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، انتقادات لاذعة لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) جياني إنفانتينو، متهماً إياه باستغلال الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي لخدمة أجنداته السياسية، في مسعى لتأمين ولاية رابعة على رأس الهرم الكروي الدولي.
طوكيو: من كرة القدم إلى السياسة البحتة
جاءت تصريحات الأمير علي عقب ختام أعمال الجمعية العمومية الاستثنائية للاتحاد الآسيوي في طوكيو، حيث أشار إلى تباين صارخ بين الأهداف المعلنة للجمعية وبين ما جرى خلف الكواليس. وأوضح قائلاً: خُصص اليومان الأول والثاني لكرة القدم التي نعمل جميعاً من أجلها، أما اليوم الأخير فكان عبارة عن سياسة بحتة بناءً على طلب جياني إنفانتينو.
وانتقد الأمير علي غياب الشفافية في إدارة الاجتماعات، مؤكداً أن الأجواء التي سادت في طوكيو لم تكن ديمقراطية، مضيفاً: لم يُسمح لأحد بالتحدث أو طرح الأسئلة أو النقاش، أو حتى التحدث مع وسائل الإعلام. إن الافتقار إلى الشفافية يؤدي إلى غياب المساءلة، ولا ينبغي السماح بأي قدر من الإكراه أو التهديدات أو الرشاوى.
When it comes to fida elections, confederation presidents have no say: the vote is by each and every member association. So any claims that have recently emerged that confederation or FIFA council members have a part in the vote, is not relevant.
— Ali Al Hussein (@AliBinAlHussein) October 25, 2026
Having come back from Tokyo where…
تأييد آسيوي وسط عزلة أوروبية
وكان الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي، قد أعلن خلال الاجتماع تأييد الاتحاد لترشح إنفانتينو، مدعياً أن القارة الآسيوية باتت متحدة خلفه. هذا التأييد يعزز بشكل كبير من فرص المسؤول السويسري-الإيطالي في البقاء في منصبه، في ظل غياب منافسين حقيقيين وتزايد العزلة التي تواجهها الاتحادات الأوروبية المعارضة لهذا النهج.
تاريخ من التوتر
لا يعد هذا الهجوم الأول من نوعه، إذ سبق للأمير علي أن اتهم إنفانتينو في أغسطس/آب الماضي بممارسة الابتزاز، مشيراً إلى محاولات الفيفا ربط حل أزمات مالية للاتحاد الأردني بتقديم الدعم السياسي لإنفانتينو. ورغم محاولات الأخير التقليل من حدة هذه الانتقادات بـالضحك أمام الصحفيين، إلا أن مواقف الأمير علي تسلط الضوء على عمق الانقسام حول مستقبل إدارة كرة القدم العالمية.


