في مواجهة تهديدات مناخية غير مسبوقة، ومع توقعات العلماء بأن يشهد هذا العام ظاهرة النينيو بمستويات قد تكون تاريخية، تبرز جهود استثنائية في جزيرة موريا ببولينيزيا الفرنسية، حيث تعمل منظمة بستانيو الشعاب المرجانية في سباق مع الزمن لترميم النظم البيئية البحرية.
استراتيجية المواجهة: تعزيز الصمود
يستعد الفريق الميداني لمواجهة ارتفاع درجات حرارة المحيطات عبر تكثيف عمليات زراعة أنواع من المرجان الأكثر قدرة على تحمل الحرارة. ويوضح تايانو تييهو، أحد أعضاء الفريق، أن الجهود أثمرت نتائج ملموسة؛ حيث ارتفعت نسبة التغطية المرجانية في موقع تيائيا -أكبر مشاتلهم السبعة- من 20% عند بدء المشروع عام 2020 إلى نحو 55% حالياً، وذلك رغم التحديات الكبيرة التي فرضها حدث ابيضاض الشعاب المرجانية الجماعي العالمي في عام 2024.
تقنيات الزراعة المبتكرة
تعتمد المنظمة منهجية دقيقة في بستنة المحيطات، تتلخص في الخطوات التالية:
- الاستنبات: جمع أجزاء من المرجان السليم وربطها بحبال خاصة داخل مشاتل تحت الماء لمدة تصل إلى عامين.
- الزراعة: نقل الشعاب الناضجة وتثبيتها في المواقع المستهدفة باستخدام الإسمنت البحري ومشابك مصممة خصيصاً لهذا الغرض.
تأتي هذه المبادرة كجزء من التزام أوسع ضمن مبادرة الكوكب الدائم، حيث يسعى هؤلاء البستانيون إلى استعادة التوازن البيئي للشعاب المرجانية قبل أن تبلغ ظاهرة النينيو ذروتها خلال الأشهر القليلة القادمة، مما يجعل كل يوم عمل تحت الماء معركة حقيقية للحفاظ على التنوع البيولوجي البحري.


