سجلت إسرائيل نسبة مشاركة انتخابية قياسية هي الأعلى منذ نصف قرن، حيث أدلى ما يقرب من 45 بالمئة من الناخبين بأصواتهم بحلول منتصف بعد ظهر يوم الثلاثاء، وفقاً لبيانات لجنة الانتخابات المركزية. وتتجاوز هذه النسبة المسجلة عند الساعة الثانية ظهراً (12:00 بتوقيت غرينتش) نظيرتها في انتخابات عام 2022 بنحو 6 بالمئة.
وفي هذا السياق، أشار ميتشل باراك، خبير استطلاعات الرأي والمستشار السابق لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى أن الإقبال المرتفع قد يتجاوز الذروة التاريخية المسجلة عام 1973، مؤكداً أن هذه الأرقام تعزز موقف الأحزاب القائمة نظراً لارتفاع عتبة الحسم الانتخابية (3.25 بالمئة) التي تتطلب عدداً أكبر من الأصوات لضمان دخول الكنيست.
وتأتي هذه الانتخابات في ظل ظروف استثنائية، حيث يُنظر إليها على نطاق واسع كاستفتاء على أداء نتنياهو في التعامل مع هجمات 7 أكتوبر 2023 والحروب التي تلتها، وهي الفترة الأكثر احتداماً في العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ حرب عام 1973.
مؤشرات التصويت العربي
دعا نتنياهو أنصاره للتوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع، محذراً من ارتفاع نسب التصويت بين معارضيه ومن بين المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل، الذين يشكلون نحو خمس السكان، واصفاً اللحظة بأنها مصيرية. من جانبه، أكد المرشح أحمد الطيبي أن الناخبين العرب يتوجهون إلى صناديق الاقتراع بأعداد غير مسبوقة.
وعلى صعيد سير العملية الانتخابية، أشار مسؤولون إلى وجود طوابير طويلة أمام مراكز الاقتراع، عزوها إلى الإقبال الكثيف رغم سوء الأحوال الجوية وتحذيرات من الفيضانات في بعض المناطق. وفي المقابل، قدمت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل (ACRI) شكوى رسمية إلى لجنة الانتخابات المركزية، محذرة من أن التأخيرات الواسعة في 18 تجمعاً سكنياً قد تؤدي إلى عرقلة تصويت المواطنين العرب.
كما أعربت الجمعية عن قلقها إزاء التواجد الكثيف لقوات الشرطة والحرس الوطني في مراكز اقتراع بمنطقة النقب، متسائلة عما إذا كانت هذه الإجراءات تستخدم كذريعة للحد من وصول الناخبين إلى صناديق الاقتراع.


