أكدت الوكالة الوطنية لإدارة الطوارئ في نيجيريا ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم المسلح الذي استهدف قرية بيناري النائية في ولاية تارابا شمال شرقي البلاد إلى 62 قتيلاً على الأقل.
وأوضح لادان أيوبا، المسؤول في الوكالة، أن الهجوم الذي شنه مسلحون يوم الجمعة الماضي تسبب في نزوح الآلاف من سكان القرية، مشيراً إلى أن عمليات البحث عن الضحايا لا تزال مستمرة.
من جانبه، صرح فيكتور مشيليزاه، المتحدث باسم شرطة ولاية تارابا، لوكالة أسوشيتد برس قائلاً: لا تزال فرقنا في الميدان، وكلما عثرنا على جثث إضافية، سنقوم بإدراجها في الحصيلة الرسمية، محذراً من أن الأعداد مرشحة للارتفاع.
انتقادات حقوقية وتفاقم الانفلات الأمني
ووفقاً لفرع منظمة العفو الدولية في نيجيريا، فقد قام المسلحون بإضرام النيران في المنازل والمتاجر ومخازن الغذاء والدراجات النارية، مما أدى إلى دمار واسع في القرية.
وانتقدت المنظمة الدولية استجابة السلطات النيجيرية، معتبرة أن جهود حماية المدنيين لا تزال غير كافية. وقالت في بيان لها: تواصل السلطات النيجيرية ترك المجتمعات الريفية في بعض أجزاء الشمال تحت رحمة مسلحين يرتكبون فظائع متكررة مع الإفلات من العقاب. وطالبت المنظمة بفتح تحقيق محايد في الهجوم، وتقديم تعويضات عادلة للناجين، مؤكدة أن مجرد إصدار بيانات الإدانة لم يعد كافياً.
ارتباط الهجمات بالأنشطة غير القانونية
وتشير تقارير إلى أن العديد من الجماعات المسلحة في نيجيريا تسيطر على مواقع تعدين غير قانونية، حيث تستخدم الأرباح الناتجة عن هذه العمليات في شراء الأسلحة وتجنيد المزيد من العناصر، مما أدى إلى زيادة وتيرة تهريب السلاح وتصاعد العنف في البلاد ومنطقة الساحل بشكل عام، وفقاً لمعهد دراسات الأمن (ISS).


