تضع الحكومة المصرية استراتيجية طموحة لتعزيز منظومة الأمن الغذائي، تستهدف من خلالها زيادة كميات القمح الموردة محلياً بمعدل سنوي يبلغ 20%، وذلك في إطار خطة متكاملة للوصول إلى الاكتفاء الذاتي من القمح المستخدم في منظومة التموين بحلول عام 2030.
مؤشرات الإنتاج المحلي
أكد وزير التموين والتجارة الداخلية، شريف فاروق، أن الجهود الرامية لتعزيز الإنتاج المحلي بدأت تؤتي ثمارها؛ حيث سجلت كميات القمح الموردة خلال موسم 2026 ارتفاعاً ملحوظاً لتصل إلى نحو 5 ملايين طن، مقارنة بـ 4 ملايين طن في موسم 2025. وتأتي هذه الخطوات ضمن مساعي الدولة لتقليص الاعتماد على الاستيراد وتأمين احتياجات البلاد من السلع الأساسية.
حوافز المزارعين
وفي إطار تشجيع المزارعين على التوسع في زراعة المحاصيل الإستراتيجية، أعلن رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، عن توجه الحكومة لرفع سعر توريد إردب القمح من 2500 جنيه إلى 2650 جنيهاً للموسم المقبل. وتمثل هذه الزيادة، التي تبلغ نسبتها 6%، حافزاً مباشراً لزيادة المساحات المنزرعة وضمان توريد كميات أكبر لصالح منظومة التموين الوطنية.
استراتيجية تنويع المناشئ
إلى جانب تعزيز الإنتاج المحلي، تتبع وزارة التموين سياسة مرنة لاستيراد القمح، تهدف إلى تنويع مصادر التوريد لضمان استقرار الإمدادات وتجنب مخاطر التقلبات العالمية. وأوضح وزير التموين أن الهيئة العامة للسلع التموينية تعتمد حالياً على 22 منشأ لاستيراد القمح، تشمل دولاً متنوعة منها روسيا، أوكرانيا، بلغاريا، رومانيا، فرنسا، كازاخستان، صربيا، ومولدوفا.
كما تمتد استراتيجية التنويع لتشمل زيوت الطعام، عبر الاعتماد على أسواق إضافية مثل الأرجنتين والبرازيل، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية وضمان توفر السلع الإستراتيجية للمواطنين.


