في مشهد غير مألوف على ملاعب البراعم، تحول الطفل الأمريكي نيفادا بيير، البالغ من العمر ثلاث سنوات، إلى حديث الرأي العام ومواقع التواصل الاجتماعي، ليس فقط بسبب مهاراته الاستثنائية في المراوغة وتسجيل الأهداف، بل بسبب الواقعة التي شهدتها مباراته الأخيرة وانتهت باستدعاء الشرطة.
من موهبة صاعدة إلى خلاف حاد
بدأت القصة أثناء مباراة ضمن دوري للأطفال تنظمه مؤسسة آي 9 سبورتس (i9 Sports) في مدينة وينتر بارك بولاية فلوريدا. وأظهرت المقاطع المتداولة نيفادا وهو يتفوق بوضوح على لاعبين أكبر منه سناً، حيث نجح في الحفاظ على الكرة وتسجيل عدد كبير من الأهداف.
هذا التفوق دفع عائلة الطفل، وعلى رأسها والدته مارتاسيا غريفين، للاعتقاد بأن موهبة ابنهم كانت سبباً في استهدافه وإبعاده عن المنافسة بشكل غير عادل. في المقابل، قدم مسؤولو الدوري رواية مغايرة، مؤكدين أن اعتراضهم لم يكن على موهبة الطفل، بل على سلوكه داخل الملعب وطبيعة الخلافات التي نشبت مع والديه حول إدارة المباراة.
جدل واسع في الولايات المتحدة بعد انتشار فيديو خلال مباراة لأطفال بسبب تفوق طفل يبلغ من العمر 3 سنوات على أقرانه الأكبر منه سناً واحتفاظه بالكرة.. فكيف ردت الشرطة؟ https://t.co/rdVOebsy5D
— AJ+ عربي (@ajplusarabi) October 27, 2026
تدخل الشرطة وتوضيح الموقف
تفاقم النزاع خلال المباراة، مما استدعى تدخل شرطة وينتر بارك. وفي بيان رسمي، أكدت الشرطة أن استجابتها جاءت بناءً على طلب مسؤولي الدوري لفض خلاف مع الأسرة، مشددة على أن التدخل لم يكن مرتبطاً بمهارات الطفل الكروية.
وأوضحت الشرطة أن الدوري طلب من الأسرة مغادرة المكان مع عرض استرداد رسوم التسجيل، مؤكدة أن الوالدين تعاونا مع الضباط، ولم تسفر الواقعة عن أي اعتقالات أو قرارات بمنع الأسرة من دخول الحديقة.
ردود الفعل والدعم
عقب انتشار القصة، حظي نيفادا بدعم واسع، حيث أبدت مقدمة برامج الأطفال ميس راشيل اهتماماً باستضافته، كما عرض لاعب كرة القدم الأمريكي السابق إيدي جونسون تقديم الدعم له في التدريب. وبينما لا تزال القضية تثير تساؤلات حول كيفية تعامل دوريات الناشئين مع المواهب الاستثنائية، يبقى نيفادا بيير نموذجاً لطفلٍ خطفت قدماه الأنظار، وتحولت موهبته إلى محور نقاش رياضي واجتماعي واسع.


