أصدر القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بمحكمة سيدي أمحمد في العاصمة الجزائرية، أحكاماً ابتدائية في قضية الفساد التي هزت أركان الاتحاد الجزائري لكرة القدم الفاف، وشملت مسؤولين سابقين تعاقبوا على تسيير الهيئة خلال الفترة ما بين 2017 و2023.
وقضت المحكمة بحبس الرئيسين السابقين للاتحاد، خير الدين زطشي وشرف الدين عمارة، لمدة 8 سنوات نافذة لكل منهما، بينما نال الرئيس الأسبق جهيد زفيزف عقوبة الحبس النافذ لمدة 6 سنوات، مع إقرار غرامة مالية قدرها مليون دينار جزائري (نحو 7400 دولار) بحق كل منهم.
تفاصيل الأحكام القضائية
طالت الأحكام القضائية عدداً من المسؤولين الإداريين والماليين الذين أدينوا بتهم تتعلق بسوء استغلال الوظيفة، تبديد الأموال العمومية، وإبرام صفقات مخالفة للتشريعات، وجاءت الأحكام كالتالي:
- 3 سنوات حبساً نافذاً: لكل من الأمينين العامين السابقين محمد ساعد ومنير دبيشي، ومدير الإدارة والمالية السابق عبد الغني نقاش، والمسؤول الإداري السابق بالمنتخب أمين لعبدي.
- سنتان حبساً نافذاً: للمدير العام المساعد السابق عبد المؤمن براف.
- سنة واحدة حبساً نافذاً: لأعضاء المكتب الفيدرالي السابقين عمار بهلول، عبد الله قداح، ومحمد الهاشمي.
- 5 سنوات حبساً نافذاً: لوليد موهبي، مسير وكالة الأسفار كونكورد فوياج، مع الإبقاء على أمر القبض الدولي الصادر بحقه.
الأحكام الصادرة في قضية الاتحاد الجزائري لكرة القدم الفاف :
??خير الدين زطشي وشرف الدين عمارة: 8 سنوات حبسًا نافذًا لكل واحد منهما
??جهيد زفيزف: 6 سنوات حبسًا نافذًا
??محمد سعد، منير دبيشي وعبد الغني نقاش: 3 سنوات حبسا نافذا لكل واحد منهم
??أمين لعبدي: 3 سنوات حبسًا نافذًا… pic.twitter.com/GTrCBnmiyG— El-djazair daily (@ElDjazair_Daily) October 27, 2026
خلفيات الاتهامات ومسار المحاكمة
تركزت التحقيقات التي شملت 19 متهماً حول عقود مشبوهة، أبرزها عقود التجهيزات الرياضية مع شركة أديداس، وخدمات السفر والإقامة التي تولتها وكالة كونكورد فوياج التونسية دون اتباع إجراءات المنافسة القانونية. كما شملت الملفات شبهات تضخيم فواتير الإطعام والإقامة خلال تنظيم بطولتي الشان وكأس أمم أفريقيا للناشئين عام 2023.
وخلال جلسات المحاكمة، تمسك المتهمون بنفي التهم الموجهة إليهم، مؤكدين أن مهامهم كانت تطوعية، بينما طالبت النيابة العامة بعقوبات تصل إلى 10 سنوات، في حين طالب ممثل الخزينة العمومية بتعويضات مالية قدرها 90 مليار سنتيم جزائري (نحو 6.7 ملايين دولار).
تجدر الإشارة إلى أن هذه الأحكام لا تزال ابتدائية، حيث يمتلك المتهمون حق الاستئناف أمام مجلس قضاء الجزائر، مما يبقي الملف مفتوحاً أمام إجراءات قانونية إضافية.


