بعد التعافي من كورونا.. هل يهددك ارتفاع ضغط الدم بصمت؟

بعد التعافي من كورونا.. هل يهددك ارتفاع ضغط الدم ب

قد يعتقد الكثيرون أن رحلة التعافي من فيروس كورونا تنتهي بمجرد زوال الحمى والسعال والعودة إلى ممارسة الحياة اليومية، إلا أن دراسة سويدية حديثة كشفت عن تبعات صحية قد تظهر بعد أشهر من الإصابة، وتتمثل في ارتفاع ضغط الدم.

رابط مقلق بين كوفيد طويل الأمد وضغط الدم

أظهرت الدراسة التي حللت بيانات أكثر من 1.2 مليون شخص في ستوكهولم، خلال الفترة ما بين أكتوبر 2020 ويناير 2025، وجود علاقة طردية بين الإصابة بـ كوفيد طويل الأمد وزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة تصل إلى 14 بالمئة مقارنة بغير المصابين.

واللافت في النتائج أن هذا الخطر لم يقتصر على الحالات الشديدة التي استدعت دخول المستشفى، بل امتد ليشمل أشخاصاً كانت إصابتهم الأولية طفيفة.

لماذا يؤثر الفيروس على الشرايين؟

يرجح الباحثون عدة تفسيرات علمية لهذه الظاهرة، أبرزها:

  • تضرر بطانة الأوعية الدموية: قد يؤدي الفيروس إلى تأثير مستمر على بطانة الأوعية الدموية التي تنظم تدفق الدم ومرونة الشرايين، مما يزيد من المقاومة التي يواجهها القلب أثناء الضخ.
  • اضطراب الجهاز العصبي اللاإرادي: تشير الأبحاث إلى أن بعض المصابين بكوفيد طويل الأمد يعانون من خلل في النظام المسؤول عن تنظيم ضربات القلب وضغط الدم، مما يفسر حدوث نوبات تسارع ضربات القلب أو الدوخة عند الوقوف.

توصيات طبية للمتعافين

على الرغم من أن الدراسة رصدية ولا تثبت علاقة سببية مباشرة، إلا أن الخبراء يشددون على ضرورة اتخاذ تدابير وقائية، خاصة للفئات الأكثر عرضة للخطر:

  • المتابعة الدورية لضغط الدم، خاصة لمن يعانون من السكري أو السمنة أو لديهم تاريخ من عوامل الخطر القلبية.
  • عدم الاكتفاء بقراءة واحدة؛ فارتفاع ضغط الدم غالباً ما يتطور دون أعراض واضحة، لذا فإن القياس المنتظم هو الطريقة الوحيدة لاكتشافه مبكراً.
  • مراجعة الطبيب في حال تكرار القراءات المرتفعة لتأكيد التشخيص وتحديد البروتوكول العلاجي المناسب.

تؤكد هذه النتائج أن متابعة الصحة العامة بعد التعافي من الفيروس لا تقل أهمية عن علاج الأعراض الحادة، فبعض التغيرات الصحية قد تستمر لفترات طويلة وتتطلب اهتماماً طبياً مستمراً.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص