تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي لليوم السادس على التوالي فرض حصار مشدد على مدينة الخليل، كبرى مدن الضفة الغربية المحتلة، وسط حملة اقتحامات واسعة طالت أحياء المدينة وبلدات متفرقة في المحافظة.
وأفادت مصادر ميدانية بأن القوات الإسرائيلية كثفت من قيودها على مداخل المدينة، بالتزامن مع عمليات دهم وتفتيش طالت منازل الفلسطينيين، بما في ذلك مخيم الفوار جنوبي الخليل الذي شهد عمليات اقتحام في ساعات متأخرة من الليل.
وفي سياق متصل، توسعت دائرة العمليات العسكرية لتشمل مناطق أخرى في الضفة الغربية، حيث اعتقلت قوات الاحتلال أربعة فلسطينيين في طولكرم، من بينهم صحفي وضابط في جهاز المخابرات العامة الفلسطينية.
انتهاكات ميدانية وتصعيد في نابلس
امتد التوتر إلى بلدة بيتا جنوبي نابلس، حيث أطلقت القوات الإسرائيلية الغاز المسيل للدموع تجاه محتجين على هدم منازل لعائلات أسرى فلسطينيين. وفي قرية ياسيد شمال نابلس، أصيب مواطن بكسور في يده إثر تعرضه للضرب المبرح من قبل الجنود، بينما حولت القوات في قرية بورين عدة منازل إلى ثكنات عسكرية. وبسبب هذه الأوضاع الأمنية، اضطرت المدارس في جنوب نابلس إلى التحول للتعليم عن بعد حرصاً على سلامة الطلبة والكوادر التعليمية.
تحذيرات دولية من العقاب الجماعي
أعربت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) عن قلقها البالغ إزاء استمرار الاقتحامات، مشيرة إلى أن الإجراءات الإسرائيلية أدت إلى نزوح ما يقرب من 5000 فلسطيني. وحذر المسؤولون الأمميون من أن هذا الحصار المطبق يمثل عقاباً جماعياً ينتهك القانون الدولي، ويقيد بشدة حرية الحركة والوصول إلى الخدمات الأساسية.
وأكدت أونروا أن هذه التطورات تعيد للأذهان مشاهد التهجير القسري التي شهدها شمال الضفة الغربية مطلع عام 2025، حيث لا يزال أكثر من 34 ألف لاجئ فلسطيني مهجرين من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس منذ أكثر من عام.


