دلالات الزي التراثي في محفل رسمي
خطفت الملكة رانيا العبدالله الأنظار خلال حضورها مراسم افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين، حيث ألقى الملك عبدالله الثاني خطاب العرش، مرتديةً المدرقة، وهو ثوب تراثي أردني عريق يحمل هوية محافظة الكرك الجنوبية.
اختيار الملكة لهذا الزي لم يكن عفوياً، بل جاء محملاً برسائل تضامنية عميقة مع أهالي محافظة الكرك، لا سيما في ظل الظروف التي شهدتها المنطقة مؤخراً، حيث حرصت الملكة على تقديم واجب العزاء لأهالي ضحايا الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود في 23 تشرين الأول/أكتوبر 2026.
قيمة ثقافية وتاريخية
تُعد المدرقة جزءاً أصيلاً من الموروث الشعبي الأردني، وتتجلى خصوصيتها في دقة تطريزاتها التي تتخذ أشكالاً مستوحاة من البيئة، كالأزهار والأوراق والسنابل. وتُصنع هذه القطعة من أقمشة متنوعة تتفاوت في قيمتها، منها الأطلس والملس، ويأتي المخمل في مقدمة أكثرها قيمة وفخامة.
وقد لاقى هذا الظهور تفاعلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث أشاد المتابعون بحرص الملكة رانيا على دمج الحضور الرسمي بإيماءات تعكس التلاحم الوطني والاعتزاز بالهوية الثقافية الأردنية في مختلف المحافظات.


