كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة كاليفورنيا بسان فرانسيسكو، عن وجود صلة وثيقة بين توقيت انقطاع الطمث ومعدلات شيخوخة الدماغ، مشيرة إلى أن انقطاع الطمث في سن مبكرة قد يعجل بظهور العلامات المرتبطة بمرض ألزهايمر بنحو عامين.
نتائج مقلقة وتأثيرات تراكمية
اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 2600 امرأة في الولايات المتحدة، بمتوسط عمر بلغ 78 عاماً. وقد أظهرت النتائج أن النساء اللواتي مررن بمرحلة انقطاع الطمث في سن الـ 45، سجلن زيادة بنسبة 15% في مؤشرات تلف الدماغ المرتبط بالتقدم في العمر، مقارنة بمن دخلن هذه المرحلة في سن الخمسين.
وأوضحت الدراسة تباين التأثير بناءً على طبيعة انقطاع الطمث:
- الانقطاع الجراحي: (مثل استئصال المبيضين) ارتبط بشكل أقوى بخطر الإصابة بألزهايمر وتراجع الذاكرة العرضية.
- الانقطاع الطبيعي المبكر: ارتبط بشكل أكبر بعلامات شيخوخة الدماغ العامة التي تم رصدها عبر فحوصات التصوير الدماغي.
دور الإستروجين في حماية الدماغ
يرجح الباحثون أن هرمون الإستروجين يلعب دوراً محورياً كعامل حماية للجهاز العصبي. فعندما ينخفض هذا الهرمون بشكل حاد ومفاجئ، كما هو الحال في العمليات الجراحية، يفقد الدماغ دعماً حيوياً يتمثل في:
- تعزيز التواصل بين الخلايا العصبية.
- الحفاظ على الغلاف الواقي للأعصاب.
- الحد من الالتهابات الدماغية.
نصائح للحد من المخاطر
شدد الفريق البحثي على أن النتائج لا تعني حتمية الإصابة بألزهايمر، لكنها تضع العمر المبكر لانقطاع الطمث كمؤشر بيولوجي هام يستوجب المتابعة. وللحد من المخاطر المرتبطة بهذا التراجع المعرفي، يوصي الخبراء بتبني نمط حياة صحي يتضمن:
- ممارسة النشاط البدني بانتظام.
- الإقلاع التام عن التدخين.
- الحد من استهلاك الكحول.
وتعد هذه الخطوات إجراءات وقائية فعالة يمكن أن تسهم في الحفاظ على صحة الدماغ وتقليل فرص الإصابة بالخرف على المدى الطويل.





