كشفت دراسة جيولوجية حديثة عن مؤشرات مثيرة تدل على احتمال انقسام منطقة إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى على مدى ملايين السنين، حيث يرجح العلماء أنهم يرصدون حالياً المراحل الأولى من عملية جيولوجية قد تعيد رسم خريطة القارة.
يركز هذا النشاط الجيولوجي على صدع كافوي، وهو جزء من خط صدعي ضخم يمتد لنحو 2,500 كيلومتر، رابطاً بين تنزانيا وناميبيا. وبينما ساد اعتقاد طويل بأن هذا الصدع خامل، أظهرت بيانات حديثة نشاطاً غير متوقع خلال العقود الماضية.
مؤشرات جيوكيميائية من الأعماق
نشرت مجلة Frontiers in Earth دراسة قادتها الباحثة روتا كاروليتي، استندت إلى جمع عينات غاز من ينابيع حارة وآبار حرارية في زامبيا. وأوضحت النتائج وجود نسب مرتفعة من الهيليوم-3 مقارنة بالمستويات المعتادة في القشرة الأرضية، وهو مؤشر قوي على تسرب سوائل من طبقة الوشاح إلى السطح، مما يشير إلى تمدد الصفائح التكتونية وبدء انفصالها.
آفاق اقتصادية ومستقبل جيولوجي
على الرغم من أن تحول هذا الصدع إلى حد فاصل بين صفائح تكتونية قد يستغرق ما بين مليون إلى 20 مليون سنة، إلا أن المنطقة بدأت تجني ثماراً اقتصادية مبكرة:
- الطاقة الحرارية الجوفية: بدأت محطات الطاقة الحرارية بالظهور في المنطقة مستفيدة من حرارة باطن الأرض.
- استخراج الهيليوم: تبرز فرصة اقتصادية لزامبيا لاستخراج غاز الهيليوم، الذي يشهد طلباً متزايداً في القطاعات الطبية والتقنية.
آراء الخبراء
يرى خبراء في علوم الأرض، مثل الدكتور فولارين كولاوولي من جامعة كولومبيا، أن النتائج تقدم تأكيداً قوياً على وجود تدفق مباشر من الوشاح عبر الصدوع النشطة. ومع ذلك، تشير الدكتورة إستيلا أتيكوانا إلى ضرورة توسيع نطاق الدراسات لتحديد ما إذا كان هذا النشاط يمتد على طول الصدع بالكامل أم يقتصر على مناطق محلية محددة.


