مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة عالمياً، تبرز تحذيرات طبية متزايدة بشأن تزايد إصابات سرطان الجلد، حيث سجلت الإحصاءات الأخيرة تجاوز حاجز الـ 20 ألف حالة سنوياً، مع توقعات بارتفاع هذه الأرقام في ظل التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية.
ويؤكد الخبراء أن الوقاية لا تتوقف فقط عند دهان الجلد بكريم الحماية، بل تمتد لتشمل سلوكيات يومية ضرورية، حيث يوضح أنيميش باتيل، رئيس جراحة التجميل لإعادة بناء سرطانات الرأس والعنق، أن الحماية الفعالة تتطلب تكاملاً بين ارتداء الملابس الواقية، القبعات واسعة الحواف، النظارات الشمسية، والحرص على البقاء في الظل خلال ساعات الذروة، بالإضافة إلى الترطيب الداخلي للجسم بشرب الماء.
أبرز الأخطاء الشائعة التي تعزز خطر الإصابة
- الإهمال في الأيام غير المشمسة: يعتقد الكثيرون أن واقي الشمس ضروري فقط في الأجواء الحارة، بينما يؤكد جراح الجلد روس بيري أن الأشعة فوق البنفسجية قادرة على اختراق السحب، مما يجعل الحماية ضرورة يومية على مدار العام.
- الجرعات غير الكافية: يغفل معظم الناس الكمية الموصى بها لتغطية الجسم (تقريباً بحجم كأس صغيرة)، فضلاً عن نسيان مناطق حساسة مثل فروة الرأس، الأذنين، الجفون، وأعلى القدمين، مع ضرورة إعادة التطبيق كل ساعتين.
- التوقيت الخاطئ للدهان: ينصح الخبراء بوضع واقي الشمس قبل التعرض المباشر للشمس بـ 15 إلى 20 دقيقة على الأقل لضمان امتصاص الجلد للمادة الفعالة.
- تصديق خرافات التواصل الاجتماعي: يرفض البعض استخدام واقي الشمس بداعي أنه مسبب للسرطان، وهي معلومة مغلوطة تماماً، حيث يؤكد الدكتور تيم وودمان أن واقي الشمس أداة حماية علمية مثبتة ضد السرطان، ولا توجد أدلة تدعم تلك الشائعات.
وتشدد ميشيل ميتشل، الرئيسة التنفيذية لمنظمة كانسر ريسيرش يوكي، على ضرورة المراقبة الدورية للجلد، قائلة: إذا لاحظتم أي تغيرات غير معتادة على بشرتكم، لا تترددوا في مراجعة الطبيب المختص فوراً.


