تتجه الأنظار نحو مقاطعة ألبرتا الكندية، حيث أعلنت رئيسة وزراء المقاطعة، دانييل سميث، عزمها المضي قدماً في تنظيم استفتاء استشاري خلال شهر أكتوبر المقبل بشأن استقلال المقاطعة، متحديةً بذلك القرارات القضائية التي سبق وأوقفت مبادرات انفصالية مماثلة.
موقف الحكومة الفيدرالية
في أول رد فعل رسمي، وجه كارني رسالة مصورة من البرلمان الكندي، أكد فيها على قيمة كندا الموحدة، مشدداً على أن كندا أعظم دولة في العالم، لكن بإمكانها أن تكون أفضل. وأوضح كارني أن الحكومة الفيدرالية تسعى جاهدة للعمل بشكل وثيق مع حكومة ألبرتا لمعالجة المخاوف وتحسين مستقبل البلاد، بدلاً من التوجه نحو التفكك.
جذور الأزمة
تأتي هذه التحركات الانفصالية في ظل تصاعد حدة التوتر بين المقاطعة والحكومة الفيدرالية، حيث يرى الانفصاليون في غرب كندا أن هناك تدخلاً مفرطاً من أوتاوا في قطاع النفط وسياسات الطاقة، وهو ما دفعهم لجمع تواقيع للمطالبة باستفتاء ملزم ينهي تبعية المقاطعة للحكومة المركزية.
مواقف معارضة وواقع سياسي
على الجانب الآخر، واجهت دعوات الانفصال معارضة شديدة من جماعات السكان الأصليين، الذين أكدوا أن أي خطوة أحادية الجانب من قبل ألبرتا لا يمكن أن تنتقص من المعاهدات التاريخية المبرمة مع التاج البريطاني، والتي تضمن حقوقهم وأراضيهم.
وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى حالة من الانقسام في الشارع الكندي، حيث وصلت نسبة المؤيدين لفكرة استقلال ألبرتا إلى نحو 30 بالمئة، وهي النسبة الأعلى التي يتم تسجيلها في تاريخ المقاطعة لهذه القضية المثيرة للجدل.


