نجح باحثون روس في تطوير برنامج متطور يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، يهدف إلى معالجة واحدة من أكبر معضلات قطاع الفضاء؛ وهي فقدان الاتصال بالأقمار الصناعية، حيث يتيح النظام الجديد استعادة المسار بدقة متناهية فور انقطاع الإشارة.
آلية العمل والابتكار
أوضحت مارتا أرتيموفا، الباحثة في قسم أنظمة المعلومات والتحكم بالطيران، أن البرنامج لا يكتفي بمجرد الربط بين النقاط المعروفة، بل يقوم بتحليل شامل ومستمر لمسار القمر الصناعي، مع الأخذ في الحسبان كافة المتغيرات الحركية قبل وبعد حدوث العطل.
وأشارت أرتيموفا إلى أن هذه التقنية تتميز بمرونة عالية، إذ يمكن تطبيقها على:
- الأقمار الصناعية التي تعمل ضمن مجموعات مدارية (كوكبات).
- المركبات الفضائية المستقلة.
- الطائرات المسيّرة (الدرونز).
نتائج مبهرة ودقة في التحديد
لضمان كفاءة النموذج، خضع النظام لعمليات تدريب مكثفة باستخدام بيانات حقيقية توثق حركة أقمار صناعية بدقة دقيقة واحدة على مدار خمسة أيام متواصلة. وفي اختبارات الأداء، تم تعمد إحداث فجوات وأخطاء في البيانات لتجربة قدرة الذكاء الاصطناعي على المعالجة، وكانت النتائج استثنائية، حيث نجح النظام في تحديد موقع القمر المفقود بنسبة تطابق شبه كاملة، مع معدل خطأ لم يتجاوز 33 سنتيمتراً فقط.
الأهمية الاستراتيجية
يرى الخبراء في هذا الابتكار أداة حيوية لقطاع الفضاء، لا سيما في الحالات الحرجة الناتجة عن:
1. الأعطال الفنية الطارئة في أنظمة الاتصال.
2. عمليات التشويش المتعمد على الإشارات التي قد تتعرض لها الأقمار الصناعية.
ويوفر هذا النظام للمختصين القدرة على تحديد الموقع الدقيق للقمر واستعادة السيطرة عليه وإعادة توجيهه بسرعة قياسية، مما يعزز من أمن وسلامة المدارات الفضائية.


